في ذكرى ثورة 30 يونيو، يروي أحد التائبين عن جرائم الإخوان قصة انضمامه للتنظيم وكواليس المواجهة مع المصريين، مؤكداً أن الأوامر صدرت لهم قبل الثورة بشراء السلاح والاستعداد لمواجهة المظاهرات.
تفاصيل التكليفات السرية
قال أحمد حميدة، العائد من صفوف الإخوان والتائب عن جرائمهم، إن قرار المواجهة مع المصريين تم اتخاذه قبل 30 يونيو وقبل اعتصام رابعة بفترة كبيرة، وأوضح: "صدر لنا التكليف منتصف يونيو تقريباً: اللي يقدر يشتري سلاح يشترى.. وقد كان"، لمواجهة المظاهرات التي قد تندلع ضد الإخوان، بحسب التقارير السرية للتنظيم.
السمع والطاعة للتنظيم
برر حميدة انصياعه لهذه الأوامر بأنه جزء من مبدأ السمع والطاعة، وجزء من مفسدة درأ الأذى التي روجها الإخوان لحماية المقرات. وأشار إلى أنه كان يرى مغادرة التنظيم عملاً غير أخلاقي، وخاض مواجهات مع والديه يوم فض اعتصام رابعة وهو يحاول الخروج من المنزل، وكان يودع أسرته قائلاً: "لو مرجعتش اعتبروني شهيد".
الاعتقال والحكم بالسجن
لم يعد حميدة يوم فض اعتصام رابعة، لكنه نفذ أوامر القيادات بالتوجه إلى رابعة، وعندما تعذر الوصول صدر لهم الأمر "روحوا احرقوا كمين اللاهون"، ليتم ضبطه والحكم عليه بـ10 سنوات سجن من 2014 إلى 2024.
الإفاقة والندم
دخل حميدة السجن وهو على دين الإخوان، وخرج كارهًا للتنظيم، نادماً على عمره الضائع. في عام 2016 بدأ يعيد قراءة المشهد ويكتشف علات ما كان عليه، قائلاً: "كيف صدقت هؤلاء، وكيف انغرست معهم؟"، ومع إعلانه ترك التنظيم بدأت مرحلة التهديدات داخل السجن استمرت 8 سنوات.
المكاسب المالية للإخوان
لا ينكر حميدة ما تحصل عليه من مكاسب مالية من الإخوان، والتي كانت جزءاً من استراتيجية الحفاظ على الأعضاء عبر إعانات شهرية تزيد حسب الدرجة، لكنه يرى أن مكسبه الأكبر هو استرداد نفسه من براثن التنظيم.
يؤكد حميدة أن الإخوان ما زالوا موجودين حول المصريين في كل مكان، واستمرار منهجهم حتى لو عادوا إلى العمل السري، لكن الخطر تحت السيطرة.



