احتفلت مديريات الأوقاف بمختلف محافظات الجمهورية بالعام الهجري الجديد 1448 هجريًا، وذلك من خلال تنظيم فعاليات دعوية وثقافية وعلمية أقيمت في المساجد الكبرى. وشهدت هذه الفعاليات حضور السادة المحافظين، والقيادات التنفيذية والشعبية، وعلماء الأزهر الشريف، وجموع المواطنين الذين توافدوا للمشاركة في هذه المناسبة الدينية العظيمة.
الاحتفال الرسمي في مسجد السيدة زينب
جاءت هذه الاحتفالات بالتزامن مع الاحتفال الرسمي الذي نظمته وزارة الأوقاف بمسجد السيدة زينب (رضي الله عنها) بالقاهرة، تأكيدًا لما تمثله ذكرى الهجرة النبوية الشريفة من معانٍ إيمانية ووطنية وإنسانية عظيمة. وتجسد الهجرة النبوية دروسًا خالدة في الصبر والثبات والأخذ بالأسباب وحسن التخطيط وبناء الأوطان.
فعاليات متنوعة خلال الاحتفالات
تضمنت الفعاليات تلاوة آيات من القرآن الكريم، وابتهالات دينية، وكلمات دعوية تناولت الدروس المستفادة من الهجرة النبوية الشريفة، وما أرسته من قيم الإيمان والتضحية والعمل والوفاء والانتماء. كما تم تسليط الضوء على ما تمثله الهجرة من نموذج حضاري متكامل في الإعداد والتخطيط وصناعة المستقبل.
الهجرة النبوية مشروع حضاري لبناء الإنسان
أكد العلماء والدعاة خلال كلماتهم أن الهجرة النبوية الشريفة لم تكن مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل كانت مشروعًا حضاريًا متكاملًا أسس لبناء الإنسان والمجتمع والدولة. ورسخت الهجرة معاني العمل الجاد والتعاون والتكافل والإيجابية، داعين إلى استلهام هذه القيم في مواجهة التحديات المعاصرة والإسهام في بناء الأوطان وتحقيق نهضتها.
برامج دعوية وتثقيفية متنوعة
تضمنت الاحتفالات برامج دعوية وتثقيفية متنوعة تناولت الأبعاد الإيمانية والإنسانية والحضارية للهجرة النبوية، وأبرزت ما تحمله من معانٍ سامية في الصبر والثبات والتوكل على الله مع الأخذ بالأسباب. كما تم التأكيد على أهمية ترسيخ قيم الانتماء الوطني والمحافظة على تماسك المجتمع ونشر ثقافة البناء والعمل والإنتاج.
إقبال واسع من المواطنين
شهدت المديريات الإقليمية إقبالًا واسعًا من المواطنين على حضور الفعاليات والاحتفالات، في مشهد عكس ارتباط المصريين بسيرة نبيهم صلى الله عليه وسلم وحرصهم على إحياء المناسبات الدينية واستلهام ما تحمله من معانٍ وقيم تسهم في بناء الوعي وترسيخ الأخلاق الفاضلة.
اختتام الاحتفالات بالدعاء
اختُتمت الاحتفالات بالدعاء إلى الله عز وجل أن يجعل العام الهجري الجديد عام خير ويُمن وبركة على مصرنا العزيزة وسائر الأمتين العربية والإسلامية، وأن يديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار والتقدم والرخاء، وأن يحفظ مصر قيادةً وشعبًا من كل سوء ومكروه.



