أقر مجلس الوزراء المصري، في اجتماعه الأسبوعي برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، 9 قرارات مهمة تهدف إلى تنظيم العمل عن بعد في الجهات الحكومية، وتطوير الخدمات الرقمية، وتسهيل الإجراءات على المواطنين. وتأتي هذه القرارات في إطار خطة الدولة للتحول الرقمي وتحسين كفاءة الأداء الحكومي.
تفاصيل القرارات التسعة
شملت القرارات التسعة محاور رئيسية، أبرزها: وضع ضوابط واضحة للعمل عن بعد في الوزارات والمصالح الحكومية، بما يضمن استمرارية العمل مع تقليل التكدس. كما تضمنت القرارات تطوير منصات رقمية لتقديم الخدمات الحكومية إلكترونياً، وتحديث البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات في الجهات الحكومية.
وأشار المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، المستشار نادر سعد، إلى أن القرارات تستهدف رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتقليل زمن الإنجاز، وتوفير الوقت والجهد. وأضاف أن المجلس اعتمد أيضاً آليات لمراقبة الأداء وقياس مؤشرات الأداء للعاملين عن بعد.
تطوير الخدمات الحكومية الرقمية
شملت القرارات إطلاق منصة موحدة للخدمات الحكومية، تتيح للمواطنين استخراج المستندات الرسمية إلكترونياً دون الحاجة لزيارة المكاتب الحكومية. وستشمل المنصة خدمات مثل تجديد بطاقات الرقم القومي، واستخراج جوازات السفر، وتسجيل المواليد والوفيات.
كما قرر المجلس إنشاء وحدة مركزية للتحول الرقمي في كل وزارة، تكون مسؤولة عن تنفيذ استراتيجية التحول الرقمي ومتابعة تنفيذ القرارات. وستعمل هذه الوحدات بالتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
تدريب الموظفين وتأهيلهم
أكد مجلس الوزراء على أهمية تدريب الموظفين على استخدام التقنيات الحديثة والعمل عن بعد، ووضع برامج تدريبية مكثفة للعاملين في الجهات الحكومية. وذكر المستشار نادر سعد أن الوزارة ستتعاون مع شركات القطاع الخاص لتقديم دورات تدريبية في مجالات التحول الرقمي والأمن السيبراني.
وتشير التقديرات إلى أن هذه القرارات ستطبق على نحو 2 مليون موظف حكومي في المرحلة الأولى، مع استهداف توسيع نطاق التطبيق ليشمل جميع الجهات الحكومية خلال 18 شهراً.
تأثير القرارات على الخدمات المقدمة
من المتوقع أن تسهم هذه القرارات في تقليل الزحام أمام المصالح الحكومية بنسبة تصل إلى 40%، وفقاً لتقديرات وزارة التخطيط. كما ستساعد في تحسين جودة الخدمات وتقليل زمن الانتظار، حيث يمكن للمواطن إنجاز معاملته في دقائق بدلاً من ساعات.
وأشاد خبراء في مجال التحول الرقمي بهذه القرارات، معتبرين أنها خطوة مهمة نحو تحديث الإدارة الحكومية في مصر. وأكدوا ضرورة الاستمرار في تطوير البنية التحتية وتأهيل الكوادر البشرية لضمان نجاح التجربة.



