تحذير إسرائيلي: نتنياهو شق الصف الأمريكي وحول العلاقة مع واشنطن إلى ساحة صراع مفتوحة
في تحليل سياسي لافت، حذر الكاتب والمحلل شلومو شمير من تصدع غير مسبوق في العلاقات الإسرائيلية الأمريكية، حيث اتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتفكيك "الدعم الثنائي" التاريخي الذي كانت تحظى به إسرائيل من كلا الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة، الديمقراطي والجمهوري.
مفارقة نتنياهو: من العلاقة المقدسة إلى ساحة الصراع
وأشار شمير في مقاله الذي نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، إلى أن نتنياهو، الذي نشأ وتلقى تعليمه في الولايات المتحدة، يمثل مفارقة كبيرة، حيث تحولت في عهده العلاقة التي كانت توصف بـ"المقدسة" مع واشنطن إلى ساحة للمناورات السياسية والخلافات العلنية، مما أضعف الروابط التقليدية بين البلدين.
تغيير الاستراتيجية: تهميش الديمقراطيين والارتهان للجمهوريين
وأوضح المقال أن نتنياهو تعمد تهميش الحزب الديمقراطي والارتهان كلياً للجناح اليميني في الحزب الجمهوري، وهو ما أفقد إسرائيل حصانتها التقليدية داخل المشهد السياسي الأمريكي، وجعلها أكثر عرضة للتقلبات الحزبية والانتقادات الدولية.
قطيعة مع الجاليات اليهودية: فجوة عميقة في نيويورك
وعلى صعيد الداخل الأمريكي، لفت الكاتب إلى فجوة عميقة وقطيعة وُصفت بـ"التامة" بين الحكومة الإسرائيلية والجاليات اليهودية الكبرى في الولايات المتحدة، لا سيما في مدينة نيويورك، مما يعكس تراجعاً في التضامن المجتمعي الذي كان داعماً تاريخياً لإسرائيل.
تراجع التأييد وانتقادات دولية متزايدة
وأكد شمير أن استطلاعات الرأي الأخيرة تعكس تراجعاً حاداً في مستويات التأييد لسياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية، وسط شعور بـ"الاشمئزاز" في العواصم الغربية من تكوين الحكومة اليمينية المتطرفة، وهو ما جعل إسرائيل عرضة لانتقادات دولية متواصلة وضغط دبلوماسي متصاعد.
تأثير طويل الأمد: هز صورة إسرائيل لدى الأجيال الشابة
وختم المحلل مقاله بالتأكيد على أن الانقسام الذي أحدثه نتنياهو لم يقتصر على السياسة الرسمية فحسب، بل امتد ليهز صورة إسرائيل في عيون الجيل الشاب من الأمريكيين واليهود على حد سواء، ما يضع مستقبل الدعم الاستراتيجي الأمريكي في مهب الريح ويطرح تساؤلات حول استدامة التحالف في المدى البعيد.



