خبير استراتيجي يكشف كواليس ملف إيران ومضيق هرمز وزيارة واشنطن
كواليس ملف إيران ومضيق هرمز وزيارة واشنطن

خبير استراتيجي يكشف كواليس ملف إيران ومضيق هرمز وزيارة واشنطن

أكد اللواء أركان حرب أيمن عبد المحسن، خبير استراتيجي بارز، أن زيارة الدكتور بدر عبد العاطي إلى واشنطن لا تقتصر فقط على احتواء الأزمة الحالية بين إيران والولايات المتحدة، بل تحمل أبعادًا أوسع وأكثر تعقيدًا تتعلق بدعم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بأكملها. وأشار إلى أن هذه الزيارة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بحسابات السياسة الداخلية الأمريكية، خاصة في ظل انتخابات التجديد النصفي القادمة، مما يضفي عليها طابعًا استراتيجيًا مهمًا.

الإنجازات العسكرية الأمريكية والترويج لها

وأوضح عبد المحسن، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج "المشهد" على فضائية قناة Ten، أن الإدارة الأمريكية بدأت في الترويج لما تصفه بـ"الإنجازات العسكرية" في التعامل مع إيران. وأضاف أنها أعلنت عن استهداف نحو 13 ألف هدف عسكري، بما في ذلك 1500 موقع لمنظومات إطلاق الصواريخ، و800 هدف لتخزين الطائرات، إضافة إلى تدمير 905 قطعة من الأسطول البحري الإيراني. وأكد أن هذه الأرقام تهدف إلى إبراز نتائج التحركات الأمريكية على الأرض، في محاولة لتبرير سياساتها وتعزيز موقفها التفاوضي.

التحدي النووي وإغلاق مضيق هرمز

وأضاف الخبير الاستراتيجي أن الملف النووي لإيران يظل التحدي الأبرز والأكثر خطورة أمام الإدارة الأمريكية، خاصة في ظل تصاعد التهديدات المرتبطة بإمكانية إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي للتجارة العالمية. كما أشار إلى وجود تنسيق مسبق مع الجيش الإيراني في بعض التحركات، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

سياسة الحصار: أبعاد اقتصادية وسياسية

وأشار عبد المحسن إلى أن سياسة الحصار التي تتبعها الولايات المتحدة تستهدف شقين رئيسيين: الأول اقتصادي، عبر تشديد القيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز والموانئ الإيرانية، مما يفاقم الضغوط الاقتصادية داخل إيران ويؤثر على استقرارها الداخلي. والثاني سياسي، يهدف إلى تعزيز أوراق الضغط خلال مسار التفاوض، مما يجعل إيران في موقف أكثر صعوبة في المفاوضات الدولية.

مستقبل المفاوضات واتفاق محتمل

واختتم اللواء أركان حرب أيمن عبد المحسن بأن الولايات المتحدة تعتمد على مزيج من سياسات "الترهيب والترغيب" في تعاملها مع إيران، متوقعًا أن تسفر المفاوضات في نهاية المطاف عن اتفاق يقضي بوقف تخصيب اليورانيوم لمدة تصل إلى 15 عامًا. وأكد أن مثل هذا الاتفاق يمكن أن يحقق قدرًا من التهدئة في المنطقة، ويضع قيودًا صارمة على البرنامج النووي الإيراني، مما يساهم في استقرار أوسع للشرق الأوسط.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي