غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف مناطق في جنوب لبنان
في تطور خطير، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي يوم السبت الموافق 11 أبريل 2026 سلسلة من الغارات الجوية على عدة بلدات في قضاء النبطية جنوب لبنان. وقد تركزت هذه الهجمات على مناطق متفرقة، مما أسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، وسط إدانة واسعة من الجهات الرسمية والمحلية.
تفاصيل الهجمات والخسائر البشرية
وفقًا لتقارير إعلامية محلية، استهدفت الغارات الإسرائيلية بلدتي تول والكفور في قضاء النبطية، بالإضافة إلى بلدة شمع، حيث تم تفجير عدد من المنازل، مما أدى إلى دمار كبير في الممتلكات. كما أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية عن استشهاد أربعة مواطنين لبنانيين، بينهم أحد مسعفي الهيئة الصحية، وإصابة أربعة آخرين، نتيجة غارة على بلدة كفرصير في نفس القضاء.
وفي بيان منفصل، أكدت وزارة الصحة اللبنانية أن ثلاثة لبنانيين آخرين استشهدوا، بينهم عنصر في الدفاع المدني، وأصيب اثنان، جراء غارة إسرائيلية على قرية زفتا جنوب لبنان. وقد أدانت الوزارة بشدة هذه الهجمات، معربة عن استنكارها للاستهداف المتكرر للطواقم الصحية، واعتبرت ذلك خرقًا فاضحًا للقانون الإنساني الدولي، مؤكدة أن هذه الارتكابات ستُوّثق في دعاوى دولية لحفظ حقوق العاملين في المجال الإنساني.
تحريض إسرائيلي ضد إيران وردود فعل دولية
في سياق متصل، واصلت الصحف الإسرائيلية حملات التحريض ضد إيران، خاصة على خلفية المحادثات الأمريكية الإيرانية الجارية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. حيث زعمت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن إيران تحتفظ بكميات كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب في منشآت بأصفهان، مشيرة إلى أن هذه الكمية تكفي لصنع أسلحة نووية، وذلك وفقًا لتقارير من معاهد بحثية دولية.
من جهة أخرى، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالًا مع نظيره الألماني، مطالبًا بوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان. كما علق عراقجي على استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، ربطًا بمحاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، داعيًا إلى وقف إطلاق النار في المنطقة لتسريع عملية العدالة.
دعوات أممية للتسوية الدائمة
بدوره، حث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش الولايات المتحدة وإيران على بذل جهود حقيقية للتوصل إلى تسوية دائمة للصراع. وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة على أهمية استغلال المحادثات الجارية كفرصة للتعامل بحسن نية، بهدف وقف التصعيد ومنع العودة إلى الأعمال العدائية في المنطقة.
هذه التطورات تأتي في إطار تصعيد عسكري متزايد، مما يزيد من المخاوف الإنسانية والدولية بشأن استقرار جنوب لبنان والمنطقة ككل.



