محلل سياسي يكشف تناقضات المشهد الأمريكي في حرب إيران وهل سقطت هيبة واشنطن؟
محلل يكشف تناقضات المشهد الأمريكي في حرب إيران وهيبة واشنطن

محلل سياسي يكشف تناقضات المشهد الأمريكي في حرب إيران: هل سقطت هيبة واشنطن؟

علق المحلل السياسي والكاتب الصحفي أحمد رفعت على خطاب النصر الذي ألقاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكداً وجود فجوة واضحة بين التصريحات الأمريكية والواقع العسكري على الأرض. وأشار رفعت إلى أن الحديث عن تدمير شامل لقدرات إيران لا يعكس الحقيقة، بل يظهر تناقضات عميقة في المشهد السياسي والعسكري.

حقيقة تدمير سلاح الجو الإيراني: ادعاءات مضللة

أوضح رفعت أن الادعاء بتدمير سلاح الجو الإيراني مضلل، لافتاً إلى أن طهران اعتمدت منذ سنوات على الصواريخ والطائرات المسيّرة بدلاً من الطيران التقليدي. وأكد أن استهداف طائرات قديمة لا يمثل تأثيراً استراتيجياً حقيقياً، مما يكشف ضعف الرواية الأمريكية.

البحرية الإيرانية: قوة لم تُمس وتسيطر على الممرات الحيوية

فنّد رفعت ما تردد بشأن تدمير البحرية الإيرانية، موضحاً أن إيران تمتلك قوتين بحريتين؛ الأولى تقليدية، والثانية تابعة للحرس الثوري وتعتمد على تكتيكات غير تقليدية مثل الزوارق السريعة والألغام البحرية والطائرات المسيّرة. وأكد أن هذه القوة لا تزال فاعلة وتسيطر على الممرات الحيوية، مما يزيد من تعقيد الموقف.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مضيق هرمز: نقطة اختبار الهيبة الأمريكية

وصف رفعت، خلال حديثه ببرنامج "نقطة ومن أول السطر" تقديم رحاب فارس بقناة "الحدث اليوم"، التقليل من أهمية مضيق هرمز بأنه "عبث استراتيجي". وأشار إلى أن المضيق يمثل شرياناً حيوياً للطاقة العالمية، حيث يمر عبره نحو ثلث تجارة النفط، ما يجعل أي تهديد له خطراً مباشراً على الاقتصاد العالمي ويضع الولايات المتحدة أمام اختبار حقيقي.

أرقام النفط تكشف حجم الخطر العالمي

أشار رفعت إلى أن إنتاج المنطقة المرتبط بالمضيق يبلغ نحو 17 مليون برميل يومياً، فيما تمر صادرات تُقدّر بـ12.4 مليون برميل يومياً. وأكد أن أي اضطراب في هذا الممر سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على أسواق الطاقة العالمية، مما يزيد من حدة الأزمة.

قفزة الأسعار: نتيجة عكسية للتصريحات الأمريكية

لفت رفعت إلى أن خطاب ترامب لم يطمئن الأسواق، بل تسبب في قفزة بأسعار النفط بنسبة 6% لتصل إلى 108 دولارات للبرميل. وأوضح أن هذا يعكس حالة القلق وعدم الثقة في التصريحات الرسمية، مما يضعف موقف واشنطن.

استهداف البنية التحتية: جدل حول الأهداف الحقيقية

تساءل رفعت عن جدوى استهداف المنشآت المدنية داخل إيران، مثل المدارس والمستشفيات، معتبراً أن ذلك لا يمثل تحريراً للشعوب، بل تدميراً لقدراتها الاقتصادية والخدمية. وأكد أن هذه التكتيكات تزيد من تعقيد الصراع.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تصعيد جديد في حرب الطاقة

كشف رفعت عن تطور خطير يتمثل في تحركات لوقف إمدادات النفط عن الولايات المتحدة وحلفائها من قبل أطراف قريبة من إيران، مقابل استمرار تدفقه لدول أخرى. وأشار إلى أن هذا يضع واشنطن في موقف معقد سياسياً واقتصادياً، مما يهدد استقرارها.

واشنطن في مأزق الاستنزاف

أكد رفعت أن الولايات المتحدة باتت تواجه معركة استنزاف مفتوحة، يصعب الخروج منها دون خسائر، في ظل تصاعد التحديات الميدانية والاقتصادية. وأوضح أن هذا المأزق يضعف هيبة واشنطن كقوة عظمى.

هيبة القوة العظمى على المحك

اختتم رفعت حديثه بالتأكيد على أن الإدارة الأمريكية تروّج لصورة انتصار غير مكتملة، بينما الواقع يشير إلى أن مكانة واشنطن أصبحت مرتبطة بتطورات مضيق هرمز، الذي بات عنصراً حاسماً في معادلة الصراع. وأكد أن هذه التطورات تطرح سؤالاً جوهرياً حول سقوط هيبة واشنطن في المشهد الدولي.