روس آتوم تعلن إجلاء 198 شخصًا من محطة بوشهر النووية
أعلن رئيس شركة روس آتوم الحكومية الروسية للطاقة النووية، اليوم السبت الموافق 4 أبريل 2026، إجلاء 198 شخصًا من محطة بوشهر النووية الإيرانية، ضمن عملية إجلاء بدأت صباح اليوم. جاء هذا الإعلان في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، حيث شهدت المحطة استهدافات متكررة وفقًا للتصريحات الإيرانية الرسمية.
اتهامات إيرانية بقصف المحطة النووية
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده "ممتنة للغاية" لباكستان على جهودها الدبلوماسية، مشيرًا إلى أن طهران لم ترفض أبدًا الذهاب إلى مباحثات إسلام آباد. وأضاف عراقجي: "ما يهمنا هو التوصّل إلى شروط لوقف نهائي ودائم للحرب غير الشرعية المفروضة علينا"، مؤكدًا أن إسرائيل والولايات المتحدة قصفتا محطة بوشهر 4 مرات حتى الآن منذ بدء النزاع.
تصعيد عسكري متبادل بين إيران وإسرائيل
في سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجة 94 من عملية الوعد الصادق 4، والتي تضمنت "بقصف مراكز صناعية وعسكرية ومواقع قادة وقوات إسرائيلية". كما أطلقت إيران موجة صواريخ جديدة باتجاه وسط إسرائيل، وفقًا لما ذكره جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي أعلن عن رصد الصواريخ والعمل على اعتراضها.
من جهتها، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن سقوط شظايا صاروخ عنقودي إيراني في مواقع عدة من تل أبيب الكبرى، حيث أفادت القناة 12 الإسرائيلية بسقوط شظايا في 3 مواقع بتل أبيب، بينما ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن هناك أضرارًا كبيرة بمبانٍ في موقعين إثر سقوط ذخيرة صاروخ في رمات غان وبني براك، دون الإبلاغ عن إصابات بشرية.
استهداف معبر حدودي وتصريحات حول مضيق هرمز
على صعيد آخر، قالت محافظة البصرة العراقية إن حركة التجارة والمسافرين توقفت في منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران بعد استهداف الجانب الإيراني منه. كما أكد البرلمان الإيراني أن إدارة مضيق هرمز بيد قوات الجيش الإيراني، وسيدافع عن هذا الموقع الاستراتيجي بأي ثمن.
وردًا على ذلك، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: "إننا نستطيع بقليل من الوقت الإضافي فتح مضيق هرمز والاستيلاء على النفط وجني ثروة طائلة". بينما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا تخطط لعملية سلمية مع دول أخرى لإعادة فتح مضيق هرمز، مشيرًا إلى نية باريس مرافقة ناقلات النفط وسفن الشحن في الممر المائي الحيوي.
تحذيرات إيرانية لمجلس الأمن الدولي
وحذرت إيران مجلس الأمن الدولي من أي "خطوة استفزازية" قبل تصويت مرتقب على مسودة قرار يتيح استخدام القوة لحماية حركة الملاحة في مضيق هرمز. وقال وزير الخارجية الإيراني إن "أي خطوة استفزازية من المعتدين وأنصارهم، بما في ذلك داخل مجلس الأمن، في ما يتعلق بالوضع في مضيق هرمز، لن تؤدي إلا إلى تعقيد الوضع أكثر"، وفقًا لوكالة فرانس برس.
يذكر أن تقريرًا سابقًا لوكالة تسنيم الإيرانية أكد أن البحار لم تعد مساحات محايدة، وأن الممرات المائية لم تعد طرقًا عمياء للتجارة، مشيرًا إلى أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسقطت ما يعرف بـ"الأمن البحري المطلق"، وأن العد التنازلي لتهاوي صورة "شرطي البحار" قد بدأ بالفعل.



