تهديدات إيرانية جديدة تستهدف ممر باب المندب الاستراتيجي
لوح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، بشن هجمات محتملة على ممر باب المندب المائي، الذي يعد أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاماً في العالم. جاء ذلك في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في وقت متأخر من يوم الجمعة الماضي، حيث تساءل قاليباف عن حجم ناقلات الوقود وسفن الحاويات التي تمر عبر هذا الممر الحيوي.
تداعيات محتملة على الاقتصاد العالمي
يأتي هذا التهديد في سياق الجهود الإيرانية المستمرة لعرقلة تدفق النفط عبر مضائق المنطقة، حيث سبق أن عرقلت إيران بشكل كبير حركة النفط عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود وهزّ الاقتصاد العالمي. وفي حال تنفيذ هجمات على باب المندب، من المتوقع أن تدفع شركات الشحن إلى تحويل سفنها إلى طريق رأس الرجاء الصالح عند الطرف الجنوبي من أفريقيا، وهو ما سيرفع تكاليف الشحن ويؤدي إلى زيادة الأسعار بشكل أكبر، وفقاً لتقارير إعلامية.
أهمية ممر باب المندب في التجارة الدولية
يبلغ طول ممر باب المندب 32 كيلومتراً، ويربط بين البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي، مما يجعله نقطة اختناق حيوية في التجارة العالمية. يمر عبر هذا الممر أكثر من عُشر النفط العالمي المنقول بحراً، بالإضافة إلى ربع سفن الحاويات العالمية، مما يبرز تأثيره الكبير على سلاسل الإمداد والاقتصادات الدولية.
خلفية الأحداث: إسقاط طائرتين حربيتين أميركيتين
جاءت هذه التهديدات في أعقاب الإعلان عن إسقاط طائرتين حربيتين أميركيتين، في حادثتين منفصلتين داخل الأراضي الإيرانية يوم الجمعة الماضي. وتُعتبر هذه الحوادث هي المرة الأولى التي تتعرض فيها طائرات أميركية للإسقاط خلال النزاع الدائر في المنطقة، مما يزيد من حدة التوترات ويؤثر على الاستقرار الإقليمي.
يذكر أن هذه التطورات تثير مخاوف دولية من تصاعد المواجهات، مع توقع تداعيات سلبية على حركة الملاحة والتجارة العالمية، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على ممرات بحرية مثل باب المندب في نقل الطاقة والبضائع.



