أجواء احتفالية مميزة في شبرا مصر مع أحد السعف: أسعار مناسبة وإقبال كبير
أجواء احتفالية في شبرا مصر مع أحد السعف وأسعار مناسبة

أجواء احتفالية مميزة في شبرا مصر مع أحد السعف

شهدت منطقة شبرا مصر في محافظة القاهرة، اليوم السبت، أجواء احتفالية مميزة تزامنا مع احتفال الأقباط بـ"أحد السعف" أو "أحد الشعانين"، حيث تزينت الشوارع المحيطة بالكنائس ببائعي سعف النخيل، وسط إقبال كبير من المواطنين لشراء الأشكال المختلفة التي تعبر عن هذه المناسبة الدينية المهمة.

رمزية دينية تعود لآلاف السنين

يعد "أحد السعف" من أبرز المناسبات في التقويم القبطي، حيث يحيي ذكرى دخول السيد المسيح إلى مدينة أورشليم واستقبال الجموع له بسعف النخيل وأغصان الزيتون، في دلالة على السلام والترحيب. ويحرص الأقباط في مصر على إحياء هذه الذكرى سنويا من خلال شراء سعف النخيل وتشكيله في أشكال رمزية تستخدم داخل الكنائس وخلال الصلوات.

مينا بائع سعف: "بنفرش الطريق للمسيح بالسعف"

وفي حديث خاص، قال مينا أحد بائعي السعف في شبرا مصر: "أنا من شبرا مصر واقف قدام كنيستي، والنهارده الأحد إحنا بنحتفل بالمناسبة دي عشان السيد المسيح بيدخل أورشاليم. بنفرش له الأرض زي ما بيقولوا، بنفرش ورد للجايلك، بنفرش للسيد المسيح سعف وسنابل وتاجات."

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأضاف: "المنتجات اللي عندي بتتنوع بين قلوب مضفرة، وبوكيهات، وصلبان، في منها الصغير والكبير، وبتاخد مني وقت شغل من نص ساعة لساعة حسب الشكل."

وأوضح مينا أن العمل في السعف يتطلب مهارة وصبر، خاصة في الأشكال المعقدة التي تحتاج إلى وقت أطول، قائلًا: "الشغل المدفر أو التاج بياخد وقت من ساعة لساعة ونص عشان يطلع بالشكل اللي الناس بتحبه."

واختتم حديثه برسالة تهنئة: "أحب أقول لكل الناس كل سنة وأنتم طيبين وبعودة الأيام."

أسعار السعف في متناول الجميع

وعن الأسعار، أشار مينا إلى أنها مناسبة لمختلف الفئات، حيث تتراوح كالتالي:

  • السنابل: من 25 إلى 30 جنيها.
  • السعف العادي: من 30 إلى 50 جنيها.
  • التيجان والشغل المضفر: حوالي 50 جنيها.

وأكد أن اختلاف الأسعار يرجع إلى حجم القطعة والوقت المستغرق في تصنيعها، حيث تزداد تكلفة القطع التي تتطلب مجهودا يدويا أكبر.

إقبال كبير وأجواء عائلية

وشهدت المنطقة إقبالًا ملحوظا من الأسر التي حرصت على اصطحاب أطفالها لشراء السعف والمشاركة في الأجواء الاحتفالية، وسط حالة من البهجة والروحانيات التي تميز هذا اليوم.

كما انتشرت الألوان الخضراء في كل مكان، في دلالة على الحياة والسلام، بينما تعالت أصوات الترانيم من داخل الكنائس، لتكتمل صورة احتفالية تعكس عمق التراث الديني والاجتماعي في مصر.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

طقس متجدد يعكس روح المحبة

يظل "أحد السعف" مناسبة متجددة تحمل في طياتها معاني المحبة والسلام، ويحرص المصريون على الاحتفال بها بطقوسهم الخاصة التي تجمع بين البساطة والروحانية. ويعد سعف النخيل أحد أبرز رموز هذا اليوم، حيث يتحول بأيدي الحرفيين إلى لوحات فنية تعبر عن الفرح والإيمان.

وفي شوارع شبرا مصر، يستمر هذا المشهد عاما بعد عام، ليؤكد أن التراث الشعبي والديني ما زال حيا في قلوب المصريين، يتوارثونه جيلا بعد جيل.