البنتاجون يمتنع لأول مرة منذ عقود عن نشر تقرير نشر القوات الأمريكية في الخارج
البنتاجون يمتنع عن نشر تقرير نشر القوات الأمريكية في الخارج

البنتاجون يمتنع لأول مرة منذ عقود عن نشر تقرير نشر القوات الأمريكية في الخارج

أفادت مجلة "بوليتيكو" بأن البنتاجون، أي وزارة الدفاع الأمريكية، لا ينوي نشر تقريره الدوري لهذا العام حول انتشار قواته في الخارج، وذلك للمرة الأولى منذ عقود طويلة. هذا القرار غير المسبوق يشير إلى تحول في نهج الإدارة الأمريكية تجاه الشفافية العسكرية.

استبدال الوثيقة الرسمية بمشاورات غير رسمية

نقلت المجلة عن مسؤولين أمريكيين وحلفاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وأوروبيين أن الإدارة الأمريكية تعتزم الاكتفاء بمشاورات غير رسمية بدلاً من إصدار وثيقة رسمية. وتشير مصادر بوليتيكو إلى أن واشنطن تعتقد أنها قدّمت بالفعل إشارات كافية في وثائق استراتيجية تُشير إلى تحوّل اهتمام الولايات المتحدة نحو نصف الكرة الغربي.

أهمية التقرير وتأثيرات غيابه

تُعدّ هذه الوثيقة عادةً في بداية ولاية الرئيس، وتُحدد أماكن وكيفية نشر البنتاجون للقوات والأصول في الخارج. وأشارت المجلة إلى أن رفض نشر مثل هذا التقرير قد يُثير استياء الكونجرس الأمريكي والعواصم الأوروبية، حيث يُطالب بتوضيح أكبر بشأن الخطط العسكرية للإدارة الأمريكية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وقال السيناتور الجمهوري جيم بانكس، عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، للمجلة: “إذا لم نحصل على هذا التقرير، فلن يُساعدنا ذلك بالتأكيد. سأشعر بخيبة أمل كبيرة إزاء هذا القرار”.

ردود فعل الكونجرس وحلفاء الناتو

وفقًا لموقع بوليتيكو، يُعرب المشرعون بالفعل عن استيائهم من نقص المعلومات لدى البنتاجون. وأبلغ أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين المجلة أن غياب هذا التحليل سيُعقّد العمل على مشروع قانون ميزانية الدفاع السنوية.

من جانبه، قال السيناتور الديمقراطي جاك ريد إن رفض التقرير يُظهر افتقار الإدارة الحالية إلى خطة واضحة. كما ذكرت المجلة أن حلفاء الولايات المتحدة في الناتو يخشون مفاجآت غير سارة في ظل غياب الشفافية في التخطيط العسكري الأمريكي.

وقال مسؤول في الناتو لموقع بوليتيكو إن “القدرة على التنبؤ” لا تزال المطلب الأساسي من الشركاء، لا سيما مع اضطرار أوروبا إلى تحمّل مسؤولية أكبر عن أمنها.

رد البنتاجون على الانتقادات

في تعليق على الوضع، صرح البنتاغون للمنشور بأنه سيواصل التعامل مع الكونغرس بأكبر قدر ممكن من الشفافية بشأن هذه القضية، ويركز على تنفيذ أحكام استراتيجية الدفاع الوطني، بما في ذلك الوجود العسكري الأمريكي في الخارج.

هذا القرار يسلط الضوء على التوترات المتزايدة بين السلطات التنفيذية والتشريعية في الولايات المتحدة، ويُثير تساؤلات حول مستقبل التعاون العسكري مع الحلفاء في ظل سياسات دفاعية أقل وضوحاً.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي