رفض تاريخي للإصلاحات القضائية في الاستفتاء الإيطالي
كشفت النتائج غير النهائية للاستفتاء الدستوري الذي جرى في إيطاليا حول الإصلاحات القضائية، عن رفض واضح من قبل المواطنين الإيطاليين للتعديلات التي كانت الحكومة بقيادة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني قد تبنّتها ودفعت بها إلى الاستفتاء الشعبي.
ميلوني: خيبة أمل واحترام لإرادة الشعب
ورداً على هذه النتائج، أعربت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني في رسالة مصورة نشرتها عبر منصة "إكس"، عن شعورها بخيبة أمل إزاء ما وصفته بـ"ضياع فرصة تاريخية لتحديث إيطاليا".
وأكدت ميلوني في تصريحاتها: "السيادة للشعب، لقد عبر الإيطاليون عن رأيهم بوضوح، ونحن نحترم ذلك تماماً"، مشددة على أن حكومتها تلتزم بمواصلة العمل الجاد من أجل مصلحة الأمة الإيطالية.
تفاصيل النتائج والمشاركة القياسية
وبحسب البيانات الأولية التي تم الإعلان عنها بعد فرز 95% من مراكز الاقتراع، فقد تصدّر التصويت بـ"لا" بنسبة 53.78%، فيما جاءت نسبة الموافقين على الإصلاحات القضائية أقل من ذلك.
ومن اللافت أن نسبة المشاركة في هذا الاستفتاء وصفت بـ"غير المسبوقة"، حيث بلغت حوالي 59% من إجمالي الناخبين المؤهلين، مما يعكس الاهتمام الكبير الذي حظيت به هذه القضية الدستورية المهمة.
التزام الحكومة رغم النتيجة
على الرغم من هذه النتيجة التي تمثل نكسة للحكومة الإيطالية، أكدت ميلوني أن نتيجة الاستفتاء لا تغير من التزامها بمواصلة العمل من أجل مصلحة البلاد.
وأضافت أن الحكومة الإيطالية أوفت بوعدها بتنفيذ إصلاح قضائي كان مدرجاً في برنامجها الانتخابي، مشيرة إلى أنها قدمت المقترح للشعب الذي كان له القول الفصل في النهاية.
ويأتي هذا الاستفتاء في إطار الجهود الإصلاحية التي تبذلها الحكومة الإيطالية لتحديث النظام القضائي في البلاد، والذي شهد جدلاً واسعاً بين مؤيديه ومعارضيه على مدار الأشهر الماضية.



