بهاء الدين شعبان يحذر: الدين الخارجي المصري حبل خانق يهدد مستقبل الأجيال القادمة
بهاء الدين شعبان: الدين الخارجي حبل خانق للأجيال القادمة

بهاء الدين شعبان يحذر من تفاقم الدين الخارجي والداخلي في مصر

أكد المهندس أحمد بهاء الدين شعبان، رئيس الحزب الاشتراكي المصري، أن ملف الدين الخارجي والداخلي يمثل التحدي الأكثر إثارة للقلق في الوقت الراهن، حيث وصل الدين الخارجي إلى 161.2 مليار دولار حسب تقديرات البنك المركزي المصري، بينما تجاوز الدين الداخلي 11 تريليون جنيه مصري.

دين خارجي حبل خانق للأجيال القادمة

وصف شعبان هذه الأرقام بأنها ليست مجرد خانة في ميزانية الدولة، بل هي حبل خانق يُلف حول عنق الأجيال القادمة، مشيرًا إلى أن هذا الدين تراكم نتيجة سياسة الاقتراض الخارجي لتمويل العجز في الميزانية ودعم الاحتياطي النقدي وتنفيذ المشروعات العملاقة.

وأضاف أن جزءًا كبيرًا من هذه الديون مقوم بالدولار أو العملات الصعبة الأخرى، مما يجعل سدادها مرهونًا بتوفر النقد الأجنبي الذي يعاني الاقتصاد المصري من شح فيه أساسًا.

وصاية المؤسسات المالية الدولية وتأثيرها على القرار الاقتصادي

أوضح شعبان أن هذا الوضع انعكس سلبًا على الإنفاق الموجه لتغطية الاستثمار في مجالات حيوية مثل الصحة والتعليم ورفع كفاءة البنية التحتية، مشددًا على أن كل زيادة في الدين تزيد من وصاية المؤسسات المالية الدولية، مثل صندوق النقد الدولي، على القرار الاقتصادي المصري.

وتابع أن هذه المؤسسات تفرض شروطًا للإصلاح، مثل تحرير سعر الصرف ورفع الدعم، مما يضاعف من معاناة المواطن البسيط ويجعل الحكومة المصرية في موقف منفذ لسياسات لا تضعها بالكامل، بل تفرض عليها، مؤكدًا أنها حلقة مفرغة حيث نقترض لسد العجز، ثم يزيد الفقر لنقترض من جديد.

افتقار الحكومة لرؤية واضحة للإصلاح السياسي

واختتم شعبان حديثه بالقول إن الحكومة افتقرت إلى رؤية واضحة للإصلاح السياسي، حيث كان التركيز دائمًا على الاستقرار بمعناه الأمني الضيق، على حساب الاستقرار السياسي الحقيقي الذي يقوم على مشاركة المواطن ورضاه.

وأشار إلى أن مصر شهدت طفرة في المشاريع القومية العملاقة، مثل العاصمة الإدارية والطرق والمدن الجديدة، لكن المشكلة أن هذه المشاريع تمت على حساب الخدمات الأساسية للمواطن، مما يزيد من التحديات الاقتصادية والاجتماعية.