أكدت دار الإفتاء المصرية أن الشريعة الإسلامية لا تُقر بوجود عدة للرجل قبل الزواج، موضحة أن الأصل هو جواز زواج الرجل فور انتهاء علاقته الزوجية، سواء بالطلاق أو وفاة الزوجة، دون اشتراط فترة انتظار محددة كما هو الحال بالنسبة للمرأة.
العدة للرجل: حقيقة أم وهم؟
أوضحت الدار، في فتوى رسمية، أن العدة شُرعت للمرأة بهدف التحقق من براءة الرحم وصيانة الأنساب، وهو ما لا ينطبق على الرجل، وبالتالي لا يُفرض عليه عدة بالمعنى الفقهي المعروف.
حالات يُمنع فيها الرجل من الزواج مؤقتًا
في الوقت نفسه، شددت دار الإفتاء على وجود حالات يُمنع فيها الرجل من الزواج بشكل مؤقت، لكنها لا تُعد عدة، وإنما قيود شرعية تنظم العلاقة الزوجية. أبرزها الجمع بين الأختين، فلا يجوز للرجل الزواج من أخت زوجته إلا بعد انتهاء العلاقة مع الزوجة الأولى، سواء بالطلاق وانقضاء عدتها أو بوفاتها.
كما أشارت الدار إلى الزواج بأكثر من أربع زوجات، فلا يجوز للرجل الجمع بين أكثر من أربع زوجات، وإذا كان متزوجًا أربعًا وطلق إحداهن، فلا يحق له الزواج بأخرى إلا بعد انتهاء عدة الزوجة المطلقة، لأنها تظل في حكم الزوجة خلال فترة العدة.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن هذه الأحكام تهدف إلى تنظيم العلاقات الأسرية، ومنع اختلاط الأنساب، وضمان الاستقرار المجتمعي، بما يعكس دقة التشريع الإسلامي في إدارة شؤون الأسرة.



