وزير خارجية عمان: الحرب على إيران تهدف لإنهاء القضية الفلسطينية ومسقط لن تطبع مع إسرائيل
عمان: الحرب على إيران تهدف لإنهاء فلسطين ولن نطبع مع إسرائيل

وزير الخارجية العماني: الحرب على إيران تستهدف إنهاء المشروع الفلسطيني

أكد وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، خلال لقاء موسع مع رؤساء تحرير الصحف المحلية في مسقط، أن السلطنة العمانية ترفض بشكل قاطع التطبيع مع إسرائيل ولن تنضم إلى مجلس السلام الذي يترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشدداً على ثبات الموقف العماني تجاه قضايا الأمة العربية.

الأهداف الحقيقية للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران

كشف البوسعيدي أن الهدف الحقيقي للحرب الجارية على إيران يتجاوز الملف النووي المعلن، حيث يهدف إلى إضعاف إيران بشكل كامل وإعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط وفق مصالح معينة، بالإضافة إلى الدفع بملف التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي ومنع إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وأضاف الوزير العماني: "هناك مخطط أوسع يستهدف منطقة الشرق الأوسط بأكملها، وإيران ليست الهدف الوحيد فيه. كثير من الأطراف الإقليمية تدرك ذلك، لكنها تراهن على أن مسايرة الولايات المتحدة قد تدفعها إلى تعديل قراراتها وتوجهاتها."

تحذيرات من تداعيات اقتصادية خطيرة

حذر وزير الخارجية العماني من أن استمرار الصراع سيدفع الاقتصاد العالمي ثمناً باهظاً من خلال ارتفاع أسعار النفط وتزايد الاضطرابات في سلاسل التوريد العالمية، مؤكداً أن استمرار الحرب لا يخدم المصالح الحيوية لعمان ولا لمحيطها الإقليمي، ولا حتى لمصالح الأمريكيين أنفسهم.

وأشار البوسعيدي إلى أن الولايات المتحدة لم تحصل عبر الحرب على تنازلات من إيران أكبر من تلك التي تحققت عبر التفاوض خلال الجولات الدبلوماسية الماضية، مما يطرح تساؤلات حول جدوى الاستمرار في الخيار العسكري.

الجهود العمانية لوقف الحرب والعودة للدبلوماسية

أكد الوزير أن سلطنة عمان ما زالت تسعى بكل جهدها إلى وقف الحرب وتهيئة السبل للعودة إلى طاولة المفاوضات، حيث تعمل على تسخير إمكانياتها اللوجستية لخدمة دول الجوار، مع التأكيد على أن عمان ستظل سنداً لأشقائها في دول مجلس التعاون الخليجي رغم محدودية الطاقة المتاحة.

دعوة لإعادة النظر في الفلسفة الدفاعية الخليجية

دعا البوسعيدي إلى إعادة النظر في الفلسفة الدفاعية الخليجية الحالية، مشيراً إلى تنامي نقاش عام في المنطقة حول فاعلية بعض الترتيبات الأمنية المعمول بها، مما يشير إلى حاجة ماسة لمراجعة شاملة للاستراتيجيات الأمنية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.

وجاءت تصريحات وزير الخارجية العماني في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث أكد أن السلطنة ستظل متمسكة بمواقفها المبدئية تجاه القضايا العربية المصيرية، وخاصة القضية الفلسطينية التي تعد في صلب اهتمامات السياسة الخارجية العمانية.