مفتي الجمهورية يحذر من ظاهرة «التدين الزائف» واستغلال الدين لتحقيق المصالح الشخصية
مفتي الجمهورية يحذر من «التدين الزائف» واستغلال الدين

مفتي الجمهورية يحذر من ظاهرة «التدين الزائف» واستغلال الدين للمصالح الشخصية

أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن ما يُعرف بـ«التدين الزائف» يمثل ظاهرة خطيرة تهدد القيم الدينية الأصيلة في المجتمع، حيث يتخذ بعض الأشخاص من الدين ستارًا وغطاءً لتحقيق مصالح شخصية أو أهداف دنيوية ضيقة، بينما تكون أفعالهم وسلوكياتهم بعيدة تمامًا عن جوهر الدين وقيمه الحقيقية النبيلة.

استغلال الخطاب الديني للتأثير على الآخرين

وقال الدكتور نظير عياد خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج "اسأل المفتي" المذاع على قناة "صدى البلد" إن بعض الناس قد يلجأون إلى استخدام الخطاب الديني وسيلة للتقرب من الآخرين أو التأثير عليهم بشكل غير أخلاقي، لافتًا إلى أنهم يتزينون بمظاهر التدين الخارجية ويتحدثون بلغة دينية رنانة بهدف الوصول إلى غايات معينة ومصالح خاصة، وهو ما يسيء إلى الدين ويُفرغ معانيه السامية من مضمونها الحقيقي العميق.

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن هذه الممارسات تعكس فهمًا خاطئًا ومشوّهًا للدين، لأن التدين الحقيقي الأصيل يقوم على الصدق والإخلاص والعمل الصالح، وليس على استغلال الدين لتحقيق مكاسب أو منافع شخصية مؤقتة، وشدد أن العلاقات الإنسانية يجب أن تُبنى على القيم الصادقة والتقوى والورع، وليس على استغلال الدين كوسيلة لتحقيق المصالح أو التقرب من الآخرين بأسلوب منافق.

أهمية اختيار الصديق الصالح في حياة الإنسان

وتحدث مفتي الجمهورية عن اختيار الصديق، مؤكدًا أنه يعد من أهم العوامل المؤثرة في حياة الإنسان وسلوكه وأخلاقه، مشيرًا إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أرشد إلى هذه الحقيقة الهامة بقوله: «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل»، وقال إن هذا التوجيه النبوي الكريم يبرز أهمية التدقيق والتمحيص في اختيار الأصدقاء، لأن الصديق يعكس أخلاق صديقه ويؤثر بشكل كبير في سلوكياته وأفكاره وتوجهاته.

ولفت إلى أن الإنسان عندما يبحث عن صديق ينبغي أن يختار شخصًا تتوافق طباعه وأخلاقه وقيمه معه، وأشار إلى أن الحكماء قالوا قديمًا: «لا تسأل عن المرء وسل عن قرينه، فكل قرين بالمقارن يقتدي»، مؤكدًا أن العلاقة مع صديق يختلف في الأخلاق والسلوكيات قد تحمل آثارًا سلبية خطيرة على الإنسان في الدنيا والآخرة، ودعا إلى الابتعاد عن رفاق السوء والحرص على مصاحبة الأخيار.

وختم مفتي الجمهورية حديثه بتأكيد أن الدين الإسلامي الحنيف يدعو إلى الصدق والشفافية والإخلاص في جميع التعاملات، وأن أي محاولة لاستغلال الدين لتحقيق مكاسب شخصية تعتبر خيانة للأمانة الدينية وتشويهًا لصورة الإسلام السمحة.