خبير بالناتو: أزمة مضيق هرمز لن تستمر طويلاً وإسرائيل تسعى لتوريط دول الخليج ومصر في الحرب
خبير بالناتو: أزمة هرمز لن تطول وإسرائيل تورط الخليج ومصر

خبير بالناتو يحذر: أزمة مضيق هرمز اختبار للنظام الدولي ولن تستمر طويلاً

كشف الدكتور سيد غنيم، الأستاذ الزائر بحلف الناتو والأكاديمية العسكرية الملكية في بروكسل، أن أزمة مضيق هرمز ومضيق باب المندب تمثل اختباراً حاسماً للنظام الدولي المبني على القواعد والأعراف الدولية. وأوضح غنيم، عبر منشور على موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك"، أن هذه الأزمة ليست مجرد أزمة نفطية، بل هي قضية أعمق تتعلق بفحص قدرة المجتمع الدولي على حماية المبادئ التي يقوم عليها.

توقعات بعدم استمرار الأزمة لفترة طويلة

توقع الدكتور سيد غنيم ألا تطول أزمة بقاء مضيق هرمز رهينة التهديدات دون رد حاسم من المجتمع الدولي. وأشار إلى أن غياب الرد الحاسم لن يُفسر على أنه صبر استراتيجي، بل سيمثل تآكلاً خطيراً في قوة الردع الدولية. وحذر من أن هذا التآكل قد يؤدي إلى فقدان مصداقية الردع الدولي، مما يجعل استعادتها صعبة حتى مع وجود حاملات طائرات أو بيانات دبلوماسية قوية.

عجز العالم عن حل المعضلة وتداعياتها

أكد غنيم أن عجز العالم، وخاصة الولايات المتحدة، عن حل معضلة مضيق هرمز - التي تعتبر حماية المسارات الملاحية وأمن الطاقة من أهدافها الاستراتيجية الرئيسية في الشرق الأوسط - يؤكد فكرة خطيرة مفادها أن سياسة الإكراه قد تكون غير قادرة على تحقيق النتائج المرجوة. ووصف أي اعتداء غير قانوني، سواء من دول مثل الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أعضاء الأمم المتحدة، أو من إيران بإغلاق المضيق كرهينة، بأنه مرفوض دولياً ويشكل ابتزازاً للعالم بتهديد الملاحة الدولية.

إسرائيل تسعى لتوسيع الحرب وتوريط دول المنطقة

كشف الدكتور سيد غنيم أن المستفيد الأكبر من اتساع الحرب الحالية مع إيران واستفزاز أكبر عدد ممكن من الدول ضدها هو إسرائيل. وأوضح أن إسرائيل تهدف إلى امتداد الحرب إقليمياً ودولياً ضد إيران، وتسعى لجعل دول الخليج ومصر والأردن (المجموعة العربية السنية) تصطف إلى جانبها في هذا الصراع. ووصف هذا التحرك بأنه محاولة لتوريط هذه الدول في حرب قد تكون لها عواقب وخيمة على استقرار المنطقة.

رفض الكيل بمكيالين في السياسة الدولية

اختتم الدكتور سيد غنيم حديثه بالتأكيد على أن الخطأ يبقى خطأً، وتبريره بخطأ آخر أمر غير مقبول. وأعلن رفضه لمواقف متعددة، بما في ذلك موقف الولايات المتحدة وإدارة ترامب في فنزويلا، ومواقف إسرائيل في الصراعات المختلفة، ومواقف روسيا في أوكرانيا، ومواقف إيران في دول الجوار عبر أذرعها. وشدد على أن جميع الاعتداءات مرفوضة، ولا يجب أن نكيل الأمور بمكيالين، معتبراً أن من يفعل ذلك هو شخص منحاز حتى لو كان ذلك بالخطأ.