إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز في تصعيد خطير مع أمريكا وإسرائيل
إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز في تصعيد خطير

إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز في تصعيد خطير مع أمريكا وإسرائيل

في تطورات متسارعة للحرب الدائرة بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي بدأت منذ 11 يوماً، بدأت إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر منه يومياً أكثر من 12٪ من تجارة العالم. يأتي هذا التهديد كخطوة تصعيدية للثأر من اغتيال المرشد الإيراني علي خامينئي و45 من كبار القادة الإيرانيين، بالإضافة إلى القصف المتواصل للمدن الإيرانية والمواقع الاستراتيجية بهدف إسقاط النظام الإيراني.

تصعيد أمريكي إسرائيلي وأهداف متعددة

أعلن الرئيس الأمريكي أكثر من مرة أنه يسعى إلى تحطيم البرنامج النووي الإيراني ومنعها من امتلاك القنبلة النووية، كما أنه يعتزم اختيار رئيس جديد لإيران، على غرار ما فعله في فنزويلا، حيث اختطف الرئيس الفنزويلي وزوجته من غرفة نومهما، ونقلهما إلى نيويورك وتم إيداعهما السجن لمحاكمتهما. وفي الوقت الذي تدور فيه المعارك وعمليات القصف المتبادل بين إيران وإسرائيل، تواصل القوات الإسرائيلية هجماتها على الجنوب اللبناني للقضاء على حزب الله، ووضع حد لهجماته على المدن الإسرائيلية، وإقامة منطقة عازلة جنوب نهر الليطاني لضمان أمن إسرائيل إلى الأبد من الهجمات التي يشنها حزب الله عليها من هذه المنطقة.

استغلال الحرب لعرقلة السلام

في نفس الوقت، استغل رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو الحرب ضد إيران وانشغال ترامب والعالم بتطوراتها لمنع استكمال تنفيذ خطة السلام، التي طرحها ترامب في قمة شرم الشيخ في 13 أكتوبر الماضي لوقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل، والمضي في طريق السلام الشامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وإعادة إعمار المدن والقرى الفلسطينية التي دمرتها إسرائيل طوال السنوات الثلاث الماضية.

ردود إيرانية واستمرار القصف

مع تزايد العمليات العسكرية والقصف الأمريكي للمدن والمواقع الاستراتيجية في إيران، يواصل المرشد الجديد مجتبى خامينئي سياسة والده الراحل في قصف تل أبيب والمواقع العسكرية الإسرائيلية والقواعد الأمريكية في بعض دول الخليج، والتي أقامتها أمريكا منذ عدة سنوات بهدف حمايتها وتأمينها من أي عدوان خارجي. وأثبتت الأحداث الأخيرة أن هذه القواعد في حاجة لمن يحميها، ولم تتمكن من حماية نفسها حين هاجمتها إيران وكبدتها خسائر فادحة، وطالت الخسائر للأسف بعض الدول الخليجية، حيث اعتذر المرشد الإيراني الجديد لدول الخليج عن هذه الأضرار التي لحقت بها عن غير قصد.

تهديدات بإغلاق مضيق هرمز

مع استمرار القصف الأمريكي الإسرائيلي لإيران دون أن يبدو في الأفق بوادر لانتهاء هذه الحرب، التي لم يعلم ترامب اليوم التالي لها، وقال إنه سيتم وقفها بالاتفاق مع نتنياهو، بدأت إيران في التلويح بإغلاق مضيق هرمز البالغ مساحته 20 كيلومتراً. ويعتبر هذا المضيق شريان مصادر الطاقة في العالم، حيث يمر منه 420 مليون برميل بترول يومياً إلى أنحاء العالم، بالإضافة إلى صادرات إيران من البترول إلى الصين والهند. وقد بدأت إيران بالفعل في زرع ألغام بحرية في الخليج، وهددت بعمليات انتحارية، بينما بدأت أمريكا في رصد هذه الألغام وقالت إنها دمرت بالفعل 16 ناقلة ألغام في مضيق هرمز.

حرب نفسية وجهود دولية

تتواصل الحرب النفسية بين الجانبين الأمريكي والإسرائيلي من جهة وإيران من جهة أخرى، بالإضافة إلى الدمار في الجانبين وسط جهود مصرية ودولية لاحتواء الموقف، وتجنب التصعيد العسكري الذي ينذر بمخاطر جسيمة، على أمل أن يتغلب العقل والمصالح الإنسانية للبشر على القوة العسكرية الغاشمة التي تدمر الجميع. ويكتشف ترامب في النهاية أنه في اتفاقه مع نتنياهو كان هو الخاسر الأكبر، وليس الحليف الإسرائيلي الأوحد الذي يتخذ هذه الحروب وسيلة للهروب من مصيره السيئ الذي ينتظره في إسرائيل.