الجيش اللبناني ينسحب من مواقعه على الخط الأزرق في جنوب لبنان وسط تصاعد التوترات
انسحاب الجيش اللبناني من الخط الأزرق في جنوب لبنان

انسحاب الجيش اللبناني من الخط الأزرق في جنوب لبنان

في تطور جديد على الساحة اللبنانية، أعلن الجيش اللبناني يوم الثلاثاء الموافق 10 مارس 2026، عن انسحابه من جميع مواقعه تقريباً على طول ما يُعرف بالخط الأزرق في جنوب لبنان. هذا الإجراء يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في التوترات العسكرية والسياسية.

توقعات بتصعيد عسكري إسرائيلي

وفقاً لمصادر صحفية نقلت عنها صحيفة فايننشال تايمز، فإن التوقعات الصهيونية تشير إلى أن الهجوم على لبنان قد يستمر لفترة أطول من الصراع مع إيران. وأكدت المصادر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يستعد لحملة مطولة ضد حزب الله، بهدف إلحاق ضرر كبير بهذا الحزب لضمان عدم خوف سكان الشمال من إجلاء دائم.

كما صرحت المصادر بأن المسؤولين الإسرائيليين كانوا يناقشون شن هجوم على حزب الله حتى قبل بدء الهجوم على إيران، مما يعكس استراتيجية عسكرية متقدمة في المنطقة.

سيطرة إسرائيلية على مواقع حدودية

أشارت التقارير إلى أن إسرائيل تسيطر الآن على ما لا يقل عن 12 موقعاً متقدماً على الشريط الحدودي اللبناني، مما يزيد من حدة التوترات ويشير إلى توسع في النفوذ العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان.

مناقشات حول إرسال قوات إلى سهل البقاع

ختمت صحيفة فايننشال تايمز تقريرها بالإشارة إلى وجود مناقشات حول إرسال قوات إسرائيلية إلى سهل البقاع، لكنها أكدت أنه لم يتم اتخاذ أي قرار نهائي في هذا الشأن بعد. هذا الأمر يضيف بعداً جديداً للتوترات في المنطقة، حيث قد يمتد النزاع إلى مناطق أوسع داخل لبنان.

هجمات إسرائيلية على ممتلكات حزب الله

من جانب آخر، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ موجة جديدة من الهجمات على ممتلكات جمعية القرض الحسن التابعة لحزب الله. وأشار إلى أن قواته استهدفت نحو 30 موقعاً للجمعية خلال الأسبوع الماضي، مما يعكس استمراراً في الحملات العسكرية ضد البنى التحتية المرتبطة بالحزب.

توسيع الحزام الأمني والمنطقة العازلة

في سياق متصل، أشارت إذاعة الاحتلال الإسرائيلي إلى أن الحكومة الإسرائيلية تدرس توسيع الحزام الأمني والمنطقة العازلة داخل جنوب لبنان، حيث تناقش ذلك مع واشنطن. هذا الإجراء قد يؤدي إلى تغييرات جيوسياسية كبيرة في المنطقة، مع تداعيات محتملة على الاستقرار اللبناني.

باختصار، يشهد جنوب لبنان حالة من التصعيد العسكري والسياسي، مع انسحاب الجيش اللبناني من مواقعه على الخط الأزرق واستعدادات إسرائيلية لحملة مطولة ضد حزب الله، مما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.