جيش الاحتلال يقصف ممتلكات جمعية القرض الحسن التابعة لحزب الله في لبنان
إسرائيل تقصف جمعية القرض الحسن التابعة لحزب الله

تصعيد عسكري في لبنان: إسرائيل تستهدف جمعية القرض الحسن التابعة لحزب الله

في تطور جديد على الساحة اللبنانية، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الثلاثاء 10 مارس 2026، تنفيذ موجة هجمات جديدة على ممتلكات جمعية القرض الحسن التابعة لحزب الله. وأشارت مصادر عسكرية إسرائيلية إلى أن القوات استهدفت نحو 30 موقعاً للجمعية خلال الأسبوع الماضي، في إطار حملة موسعة ضد البنية التحتية المرتبطة بالحزب.

توسيع الحزام الأمني والمنطقة العازلة

وبالتوازي مع هذه الهجمات، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية تدرس حالياً توسيع الحزام الأمني والمنطقة العازلة داخل جنوب لبنان، حيث تجري مناقشات مكثفة مع واشنطن حول هذا الشأن. يأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مع تنامي الاشتباكات بين الجانبين.

استهدافات متبادلة واشتباكات ضارية

من جانبها، رد حزب الله على هذه الهجمات بإعلان سلسلة من الاستهدافات الجديدة ضد قواعد إسرائيلية، للمرة الأولى شمال إسرائيل. وقال الحزب في بيان: "استهدفنا للمرة الأولى قاعدة تسيبوريت شرق مدينة حيفا، والتي تبعد عن الحدود اللبنانية الإسرائيلية 35 كيلومتراً، بسرب من المسيرات الانقضاضية." كما أعلن عن استهداف قاعدة تل هشومير، مقر قيادة أركانية جنوب شرق تل أبيب، والتي تبعد عن الحدود اللبنانية 120 كيلومتراً، بمسيرتين انقضاضيتين.

وأضاف حزب الله في بيانات متتالية أنه استهدف أيضاً:

  • تجمعاً لجنود الجيش الإسرائيلي في منطقة الخانوق في قرية عيترون بقذائف المدفعية.
  • تجمعاً آخر في مرتفع كحيل عند الأطراف الشرقية لبلدة مارون الراس الحدودية بصلية صاروخية.
  • مربض مدفعية قرب موقع المرج مقابل بلدة مركبا الحدودية بصلية صاروخية.
  • ثكنة يفتاح بصلية أخرى، وقاعدة غيفع بصواريخ نوعية.

اشتباكات حامية في الخيام

وفي سياق متصل، ذكر حزب الله أن مقاتليه تصدوا لمحاولة تقدم القوات الإسرائيلية عند الأطراف الجنوبية لمدينة الخيام في محيط المعتقل، حيث حققوا إصابات مؤكدة لدبابتين من نوع ميركافا، شوهدت إحداهما تحترق. وأشار الحزب إلى أنه "خلال محاولات العدو سحب الدبابتين، عمد المجاهدون مجدداً إلى استهداف قوات الإخلاء بالأسلحة المناسبة وسط اشتباكات ضارية مع القوة الإسرائيلية المتقدمة."

وفي بيان ثان حول الاشتباكات في الخيام، قال حزب الله: "استكمالاً للمواجهة البطولية التي يخوضها مجاهدو المقاومة الإسلامية في هذه الأثناء عند الأطراف الجنوبية لمدينة الخيام، قام المجاهدون باستدراج قوات العدو إلى نقطة كمين محكم أثناء محاولتهم سحب قتلاهم من أرض المعركة. ولدى وصولهم إلى نقطة المقتل، استهدفهم المجاهدون بالأسلحة المناسبة محققين إصابة مباشرة لدبابة ميركافا هي الثالثة في هذا الاشتباك المستمر."

تحذيرات وصفارات إنذار في الجليل الغربي

على الجانب الإسرائيلي، دوت صفارات الإنذار في بلدات عدة بالجليل الغربي للاشتباه بتسلل مسيرات، حسب ما أعلنت عنه الجبهة الداخلية الإسرائيلية. هذا التصعيد يأتي في إطار موجة من التوترات المتزايدة التي تشهدها المنطقة، مع استمرار الاشتباكات والاستهدافات المتبادلة بين حزب الله والقوات الإسرائيلية.

يذكر أن جمعية القرض الحسن التابعة لحزب الله تعتبر واحدة من المؤسسات المالية الرئيسية المرتبطة بالحزب، وتلعب دوراً في تقديم القروض والخدمات الاجتماعية في لبنان. واستهدافها من قبل إسرائيل يسلط الضوء على استراتيجية عسكرية أوسع تستهدف البنى التحتية الاقتصادية والاجتماعية للحزب، في محاولة لإضعاف نفوذه في المنطقة.