فيتنام تدعو للعمل من المنزل لمواجهة أزمة الوقود الناجمة عن الحرب على إيران
فيتنام تدعو للعمل من المنزل لمواجهة أزمة الوقود

فيتنام تتبنى إجراءات طارئة لمواجهة أزمة الوقود العالمية

في خطوة استباقية لاحتواء تداعيات الأزمة الاقتصادية الناجمة عن النزاعات الدولية، دعت الحكومة الفيتنامية اليوم الثلاثاء الموافق 10 مارس 2026، الشركات المحلية إلى تشجيع موظفيها على العمل من المنزل، وذلك في إطار مساعٍ حثيثة لتوفير الوقود وتخفيف الضغط على الإمدادات المتضررة بشدة.

اضطرابات الإمدادات وارتفاع الأسعار

وجاءت هذه الدعوة في ظل اضطرابات الإمدادات وارتفاع الأسعار الناتج عن الحرب على إيران، حيث أشار بيان حكومي صدر عن وزارة الصناعة والتجارة إلى أن فيتنام تعد من بين أكثر الدول تضررًا من هذه الأزمة، نظرًا لاعتمادها الكبير على واردات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط.

وأكد البيان على ضرورة أن تقوم الشركات بتشجيع العمل من المنزل قدر الإمكان لتقليل الحاجة إلى السفر والنقل، مما يسهم في خفض استهلاك الوقود ويحد من التأثيرات السلبية على الاقتصاد الوطني.

ارتفاع حاد في أسعار الوقود

وفي سياق متصل، كشفت بيانات شركة بتروليماكس، وهي أكبر شركة لتجارة الوقود في فيتنام، عن ارتفاع صارخ في أسعار المشتقات النفطية خلال الفترة الأخيرة، حيث سجلت:

  • ارتفاع أسعار البنزين بنسبة 32%.
  • زيادة أسعار الديزل بنسبة 56%.
  • قفزة في أسعار الكيروسين بلغت 80%.

وذلك منذ نهاية الشهر الماضي، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية للمواطنين.

مشاهد ميدانية في العاصمة هانوي

وفي العاصمة هانوي، شوهدت طوابير طويلة من السيارات والدراجات النارية أمام محطات الوقود اليوم، مما يعكس حالة القلق والذعر التي تسود البلاد. وقد حثت الوزارة الشركات والأفراد على عدم تخزين الوقود أو المضاربة عليه، لتجنب تفاقم الأزمة وضمان توزيع عادل للموارد.

جهود دبلوماسية لتأمين الإمدادات

من جهة أخرى، أجرى رئيس الحكومة الفيتنامية فام مينه مينه، أمس الاثنين، مكالمات هاتفية مع نظرائه في الكويت وقطر والإمارات، بهدف تأمين إمدادات الوقود والنفط الخام. وتأتي هذه الجهود بالتوازي مع قرار فيتنام بإلغاء الرسوم الجمركية على استيراد الوقود، وهو إجراء من المتوقع أن يستمر حتى نهاية أبريل المقبل، في محاولة لتحقيق الاستقرار في الأسواق.

وبهذه الخطوات، تسعى فيتنام إلى تخفيف وطأة الأزمة العالمية وتأمين احتياجاتها من الطاقة، مع الحفاظ على استمرارية النشاط الاقتصادي في ظل الظروف الصعبة.