هآرتس تكشف: ترامب ونتنياهو يمارسان التضليل حول الملف النووي الإيراني
أفادت صحيفة هآرتس العبرية في تقرير مفصّل نشرته يوم الثلاثاء 10 مارس 2026، أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يكذبان بشكل منهجي على الجمهور فيما يتعلق بالاتفاق النووي مع إيران. وأشار التقرير إلى أن سجل الرجلين في التعامل مع الملف الإيراني سيئ للغاية، حيث لم تقدم إيران أي انتهاكات حقيقية للاتفاق، بل احترمته بشكل كامل.
نتنياهو هو المحرك وراء إلغاء الاتفاق النووي
كشف التقرير أن نتنياهو هو من أقنع ترامب بإلغاء الاتفاق النووي مع إيران، على الرغم من أن الأدلة تشير إلى التزام طهران بشروط الاتفاق. وأوضحت الصحيفة أن هذه الخطوة كانت مدفوعة بأجندات سياسية داخلية، دون اعتبار كافٍ للعواقب الإستراتيجية والاقتصادية المترتبة عليها.
وفي هذا السياق، لفتت هآرتس إلى أن ترامب ادعى سابقًا أن التداعيات الاقتصادية لإلغاء الاتفاق هي مسألة تافهة، لكن الناخبين في الولايات المتحدة قد يفكرون بشكل مختلف، خاصة مع تزايد التكاليف المالية والأمنية الناجمة عن هذا القرار.
حرب الاستنزاف تفرض ثمنًا باهظًا وتكشف قدرات حزب الله
تطرق التقرير إلى أن حرب الاستنزاف المستمرة في المنطقة تفرض ثمنًا كبيرًا على الجمهور الإسرائيلي، من خلال تصاعد التوترات والتهديدات الأمنية. كما أشار إلى أن هذه الحرب تدفع حزب الله لإظهار قدرات عسكرية وتقنية لم تكن معروفة لإسرائيل من قبل، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في الشرق الأوسط.
وأكدت الصحيفة أن أفضل طريقة لمنع إيران من امتلاك قنبلة نووية هي العودة إلى الاتفاق النووي، مشيرة إلى أن كان هناك اتفاق كهذا بالفعل، وقد أثبت فعاليته في الحد من التقدم النووي الإيراني قبل إلغائه.
تداعيات سياسية واقتصادية متوقعة
حذرت هآرتس من أن استمرار سياسات التضليل وعدم الاستقرار قد يؤدي إلى:
- تأثيرات سلبية على الاقتصاد الإسرائيلي بسبب تكاليف حرب الاستنزاف.
- تصاعد القدرات العسكرية لحزب الله، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن إسرائيل.
- تغييرات في الرأي العام الأمريكي تجاه سياسات ترامب ونتنياهو، خاصة مع اقتراب الانتخابات.
وخلص التقرير إلى أن الحل الأمثل يبقى في العودة إلى الدبلوماسية والاتفاقات الدولية، بدلاً من تصعيد المواجهات التي تزيد من حدة الأزمات في المنطقة.
