وزارة المرأة الفلسطينية تحذر من تداعيات صحية كارثية على النساء في غزة والضفة
أصدرت وزارة شؤون المرأة الفلسطينية ورقة تحليلية جديدة ترصد الأوضاع الصحية للمرأة الفلسطينية خلال الفترة من مارس 2025 إلى مارس 2026، وذلك بالتزامن مع إحياء اليوم العالمي للمرأة. جاء هذا التقرير ضمن سلسلة تقارير الرصد والتوثيق التي تركز على واقع النساء في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي المستمر.
تداعيات خطيرة على الصحة في ظل انهيار المنظومة الطبية
سلطت الورقة الضوء على التداعيات الصحية الخطيرة للأوضاع الميدانية على النساء في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، حيث أكدت وجود انهيار واسع في النظام الصحي ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية. وأشارت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي إلى أن الحق في الصحة يمثل ركيزة أساسية لصمود المرأة الفلسطينية وتمكينها، معتبرة أن الأرقام الواردة في التقرير تعكس حجم الاستهداف الذي تتعرض له النساء، خاصة الحوامل والمرضعات وذوات الإعاقة، في ظل القيود المفروضة على الوصول إلى الخدمات الطبية.
أرقام صادمة تكشف حجم الدمار في القطاع الصحي
وفقاً للتقرير، فقد تعرضت 283 مستشفى ومركزاً صحياً للتدمير أو التعطيل، كما جرى استهداف 197 سيارة إسعاف، واستشهد 1670 من العاملين في القطاع الصحي، إضافة إلى اعتقال 362 آخرين. أدى ذلك إلى شلل واسع في القدرة على تقديم الخدمات الصحية الأساسية، خصوصاً في مجالات الصحة الإنجابية ورعاية الحوامل.
أوضاع صحية غير مسبوقة في قطاع غزة
في قطاع غزة، رصدت الورقة أوضاعاً صحية غير مسبوقة، حيث يوجد نحو 60 ألف امرأة حامل مع تسجيل 180 حالة ولادة يومياً، يُصنّف ثلثها ضمن الحالات عالية الخطورة. كما سُجلت أكثر من 12 ألف حالة إجهاض منذ بداية العدوان. وأشار التقرير إلى معاناة 55,500 امرأة حامل ومرضعة من سوء التغذية الحاد، إضافة إلى انتشار واسع لمشكلات الصحة النفسية، حيث تعاني 75% من النساء من الاكتئاب، و62% من الأرق، و65% من القلق المستمر.
توصيات عاجلة لتحسين الأوضاع الصحية
قدمت الورقة التحليلية مجموعة من التوصيات العاجلة، أبرزها:
- ضمان وصول النساء والفتيات إلى خدمات الرعاية الصحية والصحة الإنجابية دون عوائق.
- تأمين الإمدادات الطبية والغذائية بشكل مستمر.
- حماية المرافق الصحية والطواقم الطبية من الاستهداف.
- رفع القيود المفروضة على حركة المرضى وسيارات الإسعاف.
- تفعيل آليات المساءلة الدولية لحماية حق المرأة الفلسطينية في الصحة والحياة الكريمة.
يأتي هذا التقرير كدعوة عاجلة للمجتمع الدولي للتحرك لحماية المرأة الفلسطينية من التداعيات الصحية الخطيرة الناجمة عن العدوان المستمر، مع التأكيد على ضرورة توفير بيئة آمنة وصحية للنساء في جميع المناطق الفلسطينية.
