وزير الخارجية التركي يحذر من محاولات إشعال حرب أهلية في إيران ويدعو للحذر
تركيا تحذر من حرب أهلية في إيران وتدعو للحذر

تحذيرات تركية من مخاطر إشعال حرب أهلية في إيران

أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، خلال مؤتمر صحفي عُقد في مدينة إسطنبول يوم الأحد، عن رفض بلاده القاطع لأي محاولات تهدف إلى إشعال حرب أهلية في إيران، واصفًا هذه السيناريوهات بأنها "بالغة الخطورة" على استقرار المنطقة بأكملها.

رفض استغلال الانقسامات الإثنية والدينية

وأكد فيدان أن أنقرة تعارض بشدة جميع الخطط التي تستغل الانقسامات الإثنية أو الدينية لزعزعة الأمن في إيران، محذرًا "الجميع علنًا، غربيين وشرقيين على حد سواء" من الانخراط في مثل هذه المشاريع الخطيرة التي قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع وتوسيع رقعة الصراع.

نقاش مع الولايات المتحدة حول الفصائل الكردية

وفي معرض حديثه عن تقارير تشير إلى احتمال قيام الولايات المتحدة بتدريب وتسليح فصائل كردية إيرانية للمشاركة في حرب محتملة، أوضح الوزير التركي أنه ناقش هذه المسألة مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو عبر اتصال هاتفي، حيث أكد الجانب الأمريكي "أنهم غير ضالعين في مثل هذا المشروع، ولا ينوون القيام بذلك"، مما يعكس حرص واشنطن على تجنب التصعيد.

تحذير لقادة الرأي الأكراد

كما وجه فيدان تحذيرًا صريحًا إلى قادة الرأي الأكراد في المنطقة، وخاصة في إقليم كردستان العراق، داعيًا إياهم إلى عدم تحمل "هذه المسؤولية التاريخية" التي قد تكون عواقبها كارثية وغير قابلة للإصلاح. وأشار إلى أن أنقرة تحافظ على اتصالات مستمرة مع شخصيات مثل بارزاني وطالباني وغيرهما من الفاعلين لتعزيز الحوار وتجنب الأخطاء.

دعوة إيران إلى الحذر بعد حادثة الصاروخ

من ناحية أخرى، نبّه الوزير التركي إيران، في وقت سابق يوم السبت، ودعاها إلى "توخي أقصى درجات الحذر" بعد اعتراض صاروخ أُطلق الأربعاء وكان متجهًا نحو المجال الجوي التركي. وأوضح فيدان أنه ناقش الأمر مع المسؤولين الإيرانيين، قائلاً: "إذا كان صاروخًا طائشًا، فهذا أمر آخر. قد يكون حادثًا معزولًا، ولكن إذا تكرر الأمر، ننصحكم بالحذر الشديد. لا ينبغي لأحد في إيران أن يُقدم على مثل هذه المغامرة"، مؤكدًا على أهمية منع أي تصعيد عسكري غير مقصود.

وتأتي هذه التصريحات في إطار الجهود الدبلوماسية التركية لتعزيز الاستقرار الإقليمي ومواجهة التحديات الأمنية المشتركة، مع التركيز على ضرورة تجنب الحروب الأهلية التي تهدد السلام في الشرق الأوسط.