عصام كامل يحذر: إن لم تكونوا أهل جهاد فلا تكونوا أهل استسلام في مواجهة التهديدات الصهيونية
عصام كامل يحذر من استسلام العرب للتهديدات الصهيونية

عصام كامل يحذر: إن لم تكونوا أهل جهاد فلا تكونوا أهل استسلام

يقول العرب في أمثالهم القديمة: "ألا تعلم أن الذل موت"، ويؤكدون أن "شرف الرجولة أن تعيش بعزة". وفي هذا السياق، يستشهد الكاتب عصام كامل بكلمات أبو بكر الصديق: "احرص على الموت توهب لك الحياة"، كما يستذكر بيتًا للمتنبي: "يحاذرني حتفي كأني حتفه". ويوجه كامل رسالة قوية إلى صناع القرار العربي قائلًا: "إن لم تكونوا أهل حرب فلا تكونوا أهل خنوع واستسلام".

الهروب من الهزيمة لا يصنع انتصارًا

يؤكد عصام كامل أن الهروب من الهزيمة لا يؤدي إلى تحقيق النصر، بل على العكس، فهو يعجل بحدوث الهزيمة حتى قبل بدء النزال. ويوضح أن هذا السلوك يقدم الأوطان للعدو على طبق من ذهب، حيث ينتصر العدو دون حرب أو قتال أو خسائر. فبفضل صناعة الخوف وزرع الفتنة، يحصل العدو على ما يريد دون أن يطلق صاروخًا واحدًا.

أطماع العدو الصهيوني المعلنة

لم يخفِ العدو الصهيوني أطماعه التوسعية في دول عربية عدة، بما في ذلك مصر والسعودية وسوريا ولبنان والأردن. ويشير كامل إلى خريطة وضعها بنيامين نتنياهو، الذي وصفه بالقاتل الهارب من العدالة، والتي عرضها في الأمم المتحدة وأظهرت ابتلاع أوطان عربية كاملة. هذا التصريح تم أمام مرأى ومسمع العالم، مما يؤكد خطورة الموقف.

أخطاء تاريخية تتكرر

يخطئ من يتصور أن آلة الحرب ستتوقف عند طهران، كما أخطأ العرب وغيرهم عندما اعتقدوا أن سقوط غزة سيمنع الخطر عن أوطانهم. ويتذكر كامل كيف قدمت بغداد هدية للصهيونية العالمية في مطلع الألفية الثالثة، مع تصور خاطئ أن سقوط صدام حسين يعني نهاية الخطر. لكن سقوط بغداد أدى إلى زحف الخطر شبرًا بشبر حتى وصل إلى عواصم عربية أخرى.

ويكرر العرب الخطأ عندما تركوا أهل غزة وحدهم يواجهون تحالفًا يضم أمريكا وإسرائيل وبريطانيا وفرنسا، بل وساهمت بعض العواصم العربية بتقديم العون والمدد، ظنًا منهم أن غزة تشكل عائقًا في طريق السلام. لكن سقوط غزة لم يكن إلا خطوة نحو وصول قطار الصهيونية العالمية إلى قصور الحكم في جميع البلاد العربية.

طهران: آخر حصون الدفاع

سيكتب التاريخ أن طهران اليوم تخوض حربًا كآخر حصون الدفاع عن المنطقة بأكملها. هذه حرب تدافع فيها عن فكرة الوجود العربي والإسلامي، وهي حرب وجودية لن تبقي ولن تذر. ويحذر كامل: إذا هُزمت طهران، فليتوقع العرب دانات إسرائيل وهي تتساقط فوق عواصمهم واحدة تلو الأخرى.

استفسارات حول ردود الفعل العربية

يعبر عصام كامل عن حيرته حول كيفية فهم القادة العرب لرسائل إسرائيل الصريحة، والتي تعلنها أمام العالم أجمع. ويتساءل عن صلاة البيت الأبيض حول القاتل الثاني لتحقيق حرب نهاية العالم، هرمجدون، التي صنعوها بنصوص توراتية ويسعون لتحقيقها.

كما لا يفهم كيف يفكر صناع القرار العربي فيما يطرحه دونالد ترامب، الذي يمهد الطريق لتأمين الجوار الإسرائيلي القادم بعد سقوط طهران والسيطرة على المنطقة كلها. ويتساءل: ماذا ينتظرون ليعلنوا أنهم يدافعون عن بقائهم وأوطانهم في مأمن من مؤامرات نتنياهو التوسعية؟

نداء أخير للتحرك

يختتم عصام كامل برسالة استفهامية: إلى متى تنتظر كل عاصمة عربية دورها القادم دون تحرك من أجل البقاء؟ وكيف لأمة تمتلك كل المقومات التي تجعلها قادرة على حماية شعوبها وأوطانها من ذلك الخطر المعلن، أن تتخيل أن طهران هي نهاية المطاف؟ ويؤكد أن طهران مجرد محطة، وبعدها محطات كثيرة في رحلة الأمة العربية نحو المصير المجهول.