عمرو موسى يحذر الجامعة العربية: إسرائيل تخطط لتغيير الشرق الأوسط وتقوده وإيران لن تستسلم
عمرو موسى: إسرائيل تخطط لتغيير الشرق الأوسط وإيران لن تستسلم

تحذير تاريخي من عمرو موسى للجامعة العربية بشأن مخططات تغيير المنطقة

وجه عمرو موسى، الأمين العام السابق للجامعة العربية، رسالة قوية وتحذيرية لمجلس الجامعة العربية، مؤكدًا أن الهجوم الذي شنتّه الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ضد إيران ليس مجرد مغامرة عسكرية، بل يمثل تحركًا استراتيجيًا أمريكيًا مخططًا بعناية، حيث تم توظيف إسرائيل كشريك إقليمي رئيسي في هذه العملية.

مخطط إسرائيلي أمريكي لتغيير جيوسياسية الشرق الأوسط

أوضح موسى في تدوينة عبر صفحته على فيسبوك أن هذا الهجوم يشكل خطوة محورية نحو تغيير خريطة الشرق الأوسط، بما في ذلك العالم العربي، بهدف خلق وضع جيوسياسي إقليمي جديد تحاول إسرائيل قيادته والسيطرة على مفاصله. وأكد أن هذا التحرك الأمريكي الإسرائيلي المدروس يهدف إلى إعادة صياغة المنطقة وفق رؤية تخدم مصالح محددة.

ومع ذلك، أشار موسى إلى أن الوضع الجديد الذي تسعى إليه إسرائيل وأمريكا لن يولد بسهولة، إن وُلد أصلًا، وذلك لأنه يمس بشكل مباشر مصالح قوى عالمية كبرى أخرى. ومن بين هذه المصالح:

  • مصير مبادرة الحزام والطريق الصينية التي تمر عبر أراضي العالم العربي.
  • التواجد والمصالح الروسية الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط.

إيران ترفض الاستسلام ومشهد انتحاري يلوح في الأفق

في جانب آخر من تحليله، أكد عمرو موسى أن إيران تبدو غير مستعدة للاستسلام كما طالب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بل إن سيناريو "عليَّ وعلى أعدائي" هو الأقرب إلى منطق الصراع الدائر حاليًا. وحذر من أن المنطقة تقف أمام مشهد انتحاري خطير قد لا يبقي ولا يذر، مما يستدعي التحسب والاستعداد لمواجهة عواقبه الوخيمة.

وشدد موسى على ضرورة استمرار الموقف العربي المساند لدول الخليج في مواجهة الهجمات الإيرانية، معتبرًا أن التضامن العربي في هذه المرحلة حاجة ملحة وضرورية للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.

نداء عاجل لمجلس الجامعة العربية: "أن نكون أو لا نكون"

وجّه عمرو موسى نداءً عاجلاً ومباشرًا إلى مجلس الجامعة العربية، الذي من المقرر أن يعقد اجتماعًا مهمًا، مطالبًا إياه بمناقشة الأمر من زاوية "أن نكون أو لا نكون". وحثّ المجلس على الارتقاء إلى مستوى المسؤولية التاريخية من خلال الإعداد الجاد للتعامل مع التطورات الخطيرة التي تتعرض لها المنطقة بأسرها.

وأكد أن اجتماع الغد يجب أن يركز على تغيير الشرق الأوسط وإخضاع العالم العربي كعنوان رئيسي للمرحلة المقبلة، داعيًا إلى تقديم طرح عربي بديل ومتماسك. وحذّر من أنه إذا لم يكن هذا العنوان محور النقاش، فإن الاجتماع سيفقد جدواه، ولن يكون هناك أمل في عمل عربي مشترك لمواجهة هذا التحدي التاريخي المصيري.

واختتم موسى تحذيره بالتأكيد على أن المنطقة تدخل مرحلة شاملة وممتدة من عدم الاستقرار الإقليمي، مما يتطلب يقظة عالية واستعدادًا استباقيًا من جميع الأطراف العربية لمواجهة العواصف الجيوسياسية القادمة.