محلل سياسي: حشد تحالف دولي ضد إيران أمر صعب والإنزال البري محفوف بالمخاطر
أكد أحمد محارم، الكاتب والمحلل السياسي، أن حشد دعم دولي واسع للولايات المتحدة في مواجهة إيران سيكون أمرًا بالغ الصعوبة، مشيرًا إلى أن الحلفاء التقليديين لأمريكا في أوروبا وحلف شمال الأطلسي «الناتو» أبدوا ترددًا واضحًا في المشاركة المباشرة بالعمليات العسكرية.
تحديات الحشد الدولي
أوضح محارم، في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن إسبانيا منعت استخدام قواعدها، بينما أكدت بريطانيا تعاونها مع واشنطن دون الانخراط في الهجوم، وجاء موقف المستشار الألماني متسقًا مع هذا التوجه. وأضاف أن الإدارة الأمريكية تواجه تحديات كبيرة رغم استهداف القوات الإيرانية وتدمير القيادات العليا، بما فيها المرشد الأعلى، علي خامنئي.
وأشار إلى أن الشعب الإيراني أظهر إصرارًا على دعم قياداته، ما يقلل من تأثير الضربات على الداخل الإيراني ويزيد صعوبة تحقيق أهداف الحملة العسكرية بسرعة.
مخاطر الإنزال البري
وأوضح محارم أن مسألة الإنزال البري للقوات الأمريكية في الجزر الإيرانية، التي يُستخرج منها نحو 90% من النفط الإيراني، ستكون محفوفة بالمخاطر، حتى مع صعوبة السيطرة عليها من طهران، وذلك لبعدها عن العاصمة، إضافة إلى تدمير معظم الأسطول البحري الإيراني من قبل الغارات الأمريكية.
وأشار إلى أن إيران لا تزال قادرة على توجيه ضربات مؤثرة لقواعد الولايات المتحدة في الخليج والمواقع الإسرائيلية، ما يعكس طبيعة الصراع الحالي الذي يتسم بالتصعيد المستمر والاستنزاف العسكري، ويجعل أي حلول سريعة أو حسم عسكري شبه مستحيل في الوقت الراهن.
توقعات مستقبلية
وأضاف أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار الحرب وتحقيق أهدافها بالكامل لن يكون بالأمر السهل، وأن الضغوط على الحلفاء وتوقع ردود فعل الداخل الإيراني يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار قبل أي خطوات ميدانية كبيرة، بما في ذلك العمليات البرية المعقدة.
كما نوه إلى أن التحديات العسكرية والسياسية المتزايدة تجعل من الصعب على واشنطن تحقيق نصر سريع، مما قد يطيل أمد الصراع ويزيد من تعقيداته الإقليمية والدولية.
