إيران: مجلس خبراء القيادة يختار خليفة خامنئي عبر تصويت كتابي والإعلان خلال ساعات
مجلس خبراء إيران يختار خليفة خامنئي عبر تصويت كتابي

إيران: مجلس خبراء القيادة يختار خليفة خامنئي عبر تصويت كتابي والإعلان خلال ساعات

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن مجلس خبراء القيادة في إيران قد انتهى من عملية التصويت الكتابي والمختوم لاختيار خليفة المرشد العام الراحل علي خامنئي، مع توقعات بالإعلان عن النتائج خلال الساعات المقبلة. وجاء ذلك بعد أيام من اغتيال خامنئي في غارة صاروخية مشتركة أمريكية-إسرائيلية استهدفت مجمع إقامته في طهران أواخر فبراير 2026.

تفاصيل عملية التصويت والجلسات الافتراضية

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن أعضاء المجلس انتهوا من التصويت الكتابي قبل ساعات قليلة، حيث تم جمع الأصوات بشكل مختوم لتوثيقها لأغراض السجل التاريخي ولتفادي أي شبهات محتملة في المستقبل. وقد اضطر المجلس إلى عقد جلساته عبر وسائل افتراضية خلال الأيام الماضية، وذلك بسبب استهداف مقراته في قم المقدسة والمبنى القديم للمجلس التشريعي في منطقة باستور بطهران، مما حال دون عقد اجتماعات حضورية.

وقالت المصادر إن عملية التصويت تمت بشكل سري ومراقب، حيث صوت الأعضاء كتابياً على المرشح الذي سيتولى قيادة الثورة الإسلامية في إيران، مع تأكيد على أن الإعلان الرسمي سيكون قريباً. وأضافت أن هذه الخطوة تأتي في إطار انتقالي حساس بعد مقتل خامنئي، الذي أعلن رسمياً في 1 مارس 2026 بعد تأكيدات استخباراتية وصور أقمار صناعية.

خلفية الأحداث والاغتيال

يذكر أن المرشد العام الإيراني علي خامنئي اغتيل في 28 فبراير 2026 إثر غارة صاروخية مشتركة أمريكية-إسرائيلية استهدفت مجمع إقامته في طهران، كجزء من هجوم افتتاحي واسع أشعل الحرب في المنطقة. وقد أدى ذلك إلى فراغ في القيادة العليا، مما دفع مجلس خبراء القيادة، وهو الهيئة الدستورية المسؤولة عن تعيين المرشد والإشراف على أدائه، إلى التحرك السريع لاختيار خليفة.

ويتكون مجلس خبراء القيادة من 88 عضواً ينتخبهم الشعب لفترة ثماني سنوات، وتتمثل مهمته الأساسية في اختيار المرشد الأعلى وإقالته إذا لزم الأمر. وقد واجه المجلس تحديات لوجستية بسبب الهجمات على مقراته، مما استدعى اللجوء إلى التقنيات الافتراضية لإتمام عملية التصويت.

توقعات ومستقبل القيادة في إيران

مع اقتراب الإعلان عن خليفة خامنئي، تتجه الأنظار نحو المشهد السياسي الإيراني والدور الذي سيلعبه القائد الجديد في ظل الأزمات الإقليمية والدولية. ومن المتوقع أن يكون الاختيار محط جدل وتحليلات، خاصة في ضوء التوترات الحالية والصراعات التي تشهدها المنطقة.

وفي الختام، تشير التطورات إلى أن إيران تمر بمرحلة انتقالية حرجة، حيث يسعى مجلس خبراء القيادة إلى ضمان استقرار القيادة عبر عملية تصويت دقيقة وموثقة، مع التركيز على الشفافية والحفاظ على التراث الثوري للبلاد.