صحيفة أمريكية تكشف: إيران تنفذ خطة عالية المخاطر لحرب مفتوحة في الشرق الأوسط
إيران تنفذ خطة عالية المخاطر لحرب مفتوحة في الشرق الأوسط

صحيفة وول ستريت جورنال تكشف تفاصيل خطة إيران العالية المخاطر في الشرق الأوسط

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية عن أن إيران تنفذ حاليًا خطة إستراتيجية عالية المخاطر، تهدف إلى توسيع نطاق الصراع في منطقة الشرق الأوسط وإبقاء الحرب مفتوحة وبلا حدود. جاء هذا الكشف بعد تحليل دقيق للأحداث الأخيرة والتطورات السياسية والعسكرية في المنطقة.

خلفية الخطة: تغيير جريء بعد حرب مدمرة

أشارت الصحيفة إلى أنه بعد الخروج من حرب مدمرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل في العام الماضي، قرر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وقادته العسكريون أنهم بحاجة إلى تغيير جريء في الإستراتيجية. وقد نجمت هذه الحرب، التي استمرت 12 يومًا في يونيو الماضي، عن أخطاء إستراتيجية كبرى، حيث عانت إيران من خسائر فادحة شملت:

  • مقتل العديد من كبار الضباط العسكريين.
  • تدمير أجزاء كبيرة من دفاعاتها الجوية.
  • إغلاق البرنامج النووي تحت أنقاض الهجمات.

وبحسب الصحيفة، ظل قادة النظام الإيراني عالقين في دوامة الصراع مع إسرائيل والولايات المتحدة، حيث خرجوا من كل جولة أضعف وأكثر انكشافًا، مما دفعهم إلى اعتماد نهج جديد أكثر عدوانية.

تفعيل الخطة العالية المخاطر: أهداف وتكتيكات

لإنقاذ النظام في حال حدوث اغتيال محتمل للمرشد الأعلى، قامت إيران بتفعيل خطة عالية المخاطر وعدوانية، يجري تنفيذها الآن في جميع أنحاء الشرق الأوسط. وتتمثل هذه الخطة في عدة محاور رئيسية:

  1. تصعيد الصراع الإقليمي: بعد أن كانت إيران ترد على الهجمات الخارجية بردود فعل محدودة، فإنها الآن تتبنى إستراتيجية جديدة تهدف إلى تصعيد الصراع في جميع أنحاء المنطقة.
  2. استهداف دول الخليج العربي: تسعى طهران إلى إلحاق الضرر بالاقتصاد العالمي من خلال استهداف دول الخليج، على أمل كبح جماح رغبة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في إطالة أمد الصراع والعودة إليه في المستقبل.
  3. تنفيذ الدفاع الفسيفسائي: وهو نهج لا مركزي يسمح للقادة الأفراد بالاستقلالية لمواصلة القتال إذا انقطعوا عن رؤسائهم، مما يضمن استمرارية العمليات العسكرية حتى في ظل الظروف الصعبة.

تداعيات الخطة على الاستقرار الإقليمي والعالمي

تشير التقارير إلى أن هذه الخطة قد تؤدي إلى زيادة التوترات في الشرق الأوسط، مع احتمالية تأثر الاقتصاد العالمي سلبًا بسبب استهداف طهران لدول الخليج العربي. كما أن اعتماد إستراتيجية الدفاع الفسيفسائي قد يجعل الصراع أكثر تعقيدًا ويصعب احتوائه، مما يهدد السلام والأمن في المنطقة.

في الختام، تكشف هذه الخطة عن تحول جذري في سياسات إيران العسكرية، حيث تتحول من الردود المحدودة إلى تبني نهج عالي المخاطر يهدف إلى إبقاء الحرب مفتوحة، وهو ما قد يكون له عواقب بعيدة المدى على الشرق الأوسط والعالم.