باحث سياسي يحذر: إسرائيل تستهدف إشعال حرب أهلية بين الشيعة والسنة في لبنان
كشف أحمد كامل البحيري، الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عن مخاوف جدية بشأن تخطيط إسرائيل لإشعال حرب أهلية بين الطوائف في لبنان، مع التركيز بشكل خاص على الصراع المحتمل بين الشيعة والسنة. وأشار البحيري في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية إلى أن الخطر الحقيقي لا ينبع فقط من التهديدات الخارجية، بل من الاحتقان الداخلي الذي قد يتحول إلى صدامات عنيفة في أي لحظة.
مخاطر التوترات الطائفية على الاستقرار الداخلي
أوضح البحيري أن النزاع قد يظهر في شكل صدامات محلية في المناطق المختلطة، حيث تصل خطوط التماس في بعض المدن اللبنانية إلى أقل من تسعة أمتار، مما يجعل أي تصعيد محدوداً شديد الخطورة ويهدد بتفجير الوضع. وتابع بأن بعض المناطق رفضت دخول مجموعات معينة، وهو ما قد يؤدي إلى تصادمات محدودة حتى في غياب السلاح، مؤكداً أن هذا النوع من التوترات يحمل في طياته مخاطر كبيرة على الاستقرار الداخلي، وأنه يمكن أن يتفاقم سريعاً إذا لم تُتخذ خطوات وقائية فورية.
الحلول الممكنة لتهدئة التوترات
أكد البحيري أن الحلول الممكنة لتهدئة التوترات تكمن في المبادرات المجتمعية والدينية، مستشهداً بمثال المفتي السني عبد اللطيف دريان الذي يمكنه المساهمة في تقليل الاحتقان من خلال مبادرات إنسانية، مثل تقديم وجبات الإفطار للصائمين من جميع الطوائف، لتأكيد الوحدة والتقارب بين المواطنين بعيداً عن الصراعات السياسية والطائفية. وأضاف أن مثل هذه الجهود يمكن أن تلعب دوراً حاسماً في منع تصاعد العنف وتعزيز التماسك الاجتماعي في لبنان.
في الختام، حذر البحيري من أن إسرائيل قد تستغل هذه التوترات لتحقيق أهدافها الجيوسياسية، داعياً إلى يقظة دولية ومحلية لمواجهة هذه التهديدات والحفاظ على السلام في المنطقة.
