أصدرت البحرية الأمريكية إرشادات محدثة للسفن استعداداً لاستئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز، وفقاً لشبكة فوكس نيوز. وذكرت شركة ويندوارد المتخصصة في الاستخبارات البحرية أن ما لا يقل عن 23 ناقلة نفط عملاقة تتجه حالياً من مناطق بعيدة إلى مينائي خورفكان والفجيرة في الإمارات، لتنضم إلى 60 ناقلة أخرى وأكثر من 550 سفينة راسية في المنطقة بانتظار استئناف الحركة.
اختراق الحصار الأمريكي
في المقابل، عبرت ناقلات نفط إيرانية منطقة الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية منذ نحو شهرين، وفقاً لما أفاد به موقع تتبع حركة الملاحة البحرية "تانكر تراكرز" يوم الأربعاء، وذلك قبل توقيع اتفاق بين طهران وواشنطن يوم الجمعة. وقال الموقع على منصة إكس: "إن ما لا يقل عن ناقلتي نفط عملاقتين تابعتين للشركة الوطنية الإيرانية لناقلات النفط، تحملان اسمي ديونا وهيرو2، عبرتا نطاق الحصار الذي تفرضه البحرية الأمريكية، وتنقلان معاً ما مجموعه 3.8 ملايين برميل من النفط الخام الإيراني". وأشار في وقت لاحق إلى عبور ناقلة نفط إيرانية ثالثة، لافتاً إلى أن هذه هي أولى صادرات النفط الخام الإيرانية منذ شهرين.
تأخير محتمل بسبب الألغام
لكن مصادر في قطاعي الشحن والأمن البحري قالت إن ضمان خلو مضيق هرمز من الألغام قد يؤخر عودة حركة الشحن إلى طبيعتها لأسابيع، بعد التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي. وتشير تقييمات من 5 مصادر أمن بحري غربية إلى أن عملية إزالة الألغام بواسطة كاسحات تقليدية وغواصات مسيرة متطورة، قد تستمر بين 40 و50 يوماً، قبل أن يكون لدى شركات التأمين والشحن والنفط الثقة الكافية للإبحار عبر المنطقة.
رفع الحصار البحري
وأعلن نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي، يوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة رفعت حصارها البحري المستمر منذ شهرين عن الموانئ الإيرانية، وذلك قبل توقيع اتفاق بين البلدين ينهي الحرب في الشرق الأوسط. وقال تخت روانجي، كما نقل عنه موقع الحكومة: "إن رفع الحصار كان أمراً شددنا عليه منذ البداية. وقد بدأ الآن، وتم رفع الحصار قبل التوقيع الرسمي" للاتفاق المقرر يوم الجمعة في وسط سويسرا.
يأتي هذا بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن عدة سفن إيرانية عبرت منطقة الحظر البحري التي تفرضها الولايات المتحدة في خليج عمان، وذلك بعد الاتفاق الأولي بين الولايات المتحدة وإيران.
مسودة الاتفاق المرتقب
وكشفت مسودة اتفاق مرتقب بين أمريكا وإيران عن حزمة حوافز اقتصادية ومالية واسعة لطهران، تشمل السماح ببيع النفط والوقود "فوراً"، وخطة تمويل وتنمية لا تقل قيمتها عن 300 مليار دولار، إضافة إلى الإفراج لاحقاً عن الأصول الإيرانية المجمدة، مقابل التزامات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وحرية الملاحة في مضيق هرمز. وذكرت وكالة بلومبرج التي قالت إنها اطلعت على نسخة شبه نهائية من مسودة الاتفاق، أن الوثيقة تقدم أوضح صورة حتى الآن للمكاسب الاقتصادية التي قد تحصل عليها إيران مقابل إنهاء القيود على الملاحة في مضيق هرمز وتجديد التزامها بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي.
ومن المقرر أن يوقع البلدان الاتفاق رسمياً في سويسرا يوم الجمعة، ما يمهد لفترة تفاوض تمتد 60 يوماً، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب وفرض قيود جديدة على البرنامج النووي الإيراني.



