باحث: إيران استعدت عسكرياً وسياسياً منذ انتهاء حرب الـ12 يوم
أكد علي عاطف، الباحث بوحدة الدراسات الإيرانية في المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، أن إيران استعدت للحرب الحالية منذ فترة طويلة، مشيراً إلى أنها استغلت الفترة التي أعقبت انتهاء "حرب الـ12 يوم" وحتى شهري يناير أو أواخر فبراير الماضيين لتعزيز جاهزيتها العسكرية بشكل كبير.
تعزيز الجاهزية العسكرية
وأضاف عاطف في مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن طهران عملت على تطوير دفاعاتها الجوية، وتعزيز ترسانتها من الصواريخ الباليستية، إلى جانب استيراد معدات عسكرية متطورة نسبياً من روسيا والصين، مما يعكس استراتيجية إيرانية ممنهجة للاستعداد للنزاعات المحتملة.
الاستعدادات السياسية
وتابع الباحث أن الاستعداد الإيراني لم يقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل امتد إلى المستوى السياسي، حيث تم تنصيب دائرة بديلة لقيادة البلاد حال اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وهو ما حدث بالفعل. وأشار إلى أن هذه الدائرة يقودها حالياً علي لاريجاني، كما أعلنت إيران تعيين 3 بدلاء لكل منصب سياسي في الوقت الراهن، في إطار الاستعداد المسبق لتداعيات الحرب وضمان استمرارية الحكم.
تحديات القدرة العسكرية
وفي سياق متصل، أشار علي عاطف إلى أن المسألة الجدلية الأبرز تتعلق بمدى قدرة الترسانة الإيرانية من الصواريخ الباليستية على مواصلة الحرب حال امتدادها لفترة طويلة. ولفت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ألمحا إلى احتمال إطالة أمد الحرب، كما ناقش الكونجرس الأمريكي هذا الاحتمال، وتمكنت الإدارة الأمريكية من إقناعه بمواصلة العمليات.
هذا يفتح الباب أمام صراع قد يتجاوز 4 أشهر، ويطرح تساؤلات جوهرية بشأن قدرة إيران على الاستمرار عسكرياً في مواجهة مثل هذه التحديات الطويلة الأمد، خاصة مع الضغوط الاقتصادية والدولية المحيطة.
