لبنان يفرغ قصر العدل في بعبدا تحسباً لتهديدات أمنية وسط تصعيد عسكري مع إسرائيل
أعلن وزير العدل اللبناني، عادل نصار، اليوم الأربعاء، إخلاء قصر العدل في منطقة بعبدا كإجراء احترازي، وذلك على ضوء بعض المخاوف الأمنية التي يجري التحقق من صحتها حالياً. جاء هذا القرار بعد تداول معلومات غير رسمية تشير إلى تهديدات محتملة تستهدف مبنى مجاور لقصر العدل، وفقاً لما أفادت به قناة «القاهرة الإخبارية» في خبر عاجل.
تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية
في سياق متصل، أعلنت إسرائيل في وقت سابق من اليوم تعزيز قواتها على الحدود الشمالية مع لبنان، وإعادة نشر الفرقة 146 في تلك المنطقة. هذا التحرك يأتي وسط استمرار تبادل القصف بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، حيث تواصل القوات الإسرائيلية قصفها لأهداف في لبنان، وخاصة في جنوب البلاد والضاحية الجنوبية لبيروت.
من جهته، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن قصف أكثر من 100 هدف في لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مؤكداً في بيان له اليوم الأربعاء أن القوات الإسرائيلية ستهاجم البنية التحتية العسكرية لحزب الله في العاصمة اللبنانية بيروت. وجاء في البيان: "بدأ الجيش الإسرائيلي بضرب البنية التحتية لحزب الله في بيروت، وسيتم الإعلان عن التفاصيل لاحقاً".
إنذارات عاجلة في الضاحية الجنوبية لبيروت
كما وجه الجيش الإسرائيلي إنذاراً للمتواجدين في حي الحدث، قرب مدار المهدي في الضاحية الجنوبية لبيروت، محذراً من قصف وشيك. بالإضافة إلى ذلك، تم توجيه إنذار عاجل آخر بشأن قصف مبنى في منطقة حي الليلكي في الضاحية الجنوبية، مما يزيد من حدة التوترات في المنطقة.
يأتي هذا التصعيد في وقت تستمر فيه حزب الله في إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، وسط تحركات لبنانية لحظر النشاطات غير السياسية للحزب. هذه التطورات تضع لبنان في حالة تأهب قصوى، مع اتخاذ إجراءات احترازية مثل إخلاء قصر العدل في بعبدا لضمان السلامة العامة.
يذكر أن هذه الأحداث تأتي ضمن سياق أوسع من التوترات الإقليمية، حيث تشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً متزايداً في الأشهر الأخيرة، مع تبادل متكرر للضربات بين الطرفين. وتؤكد السلطات اللبنانية على ضرورة الحذر والاستعداد لأي طارئ، في حين تواصل إسرائيل تعزيز وجودها العسكري في المنطقة.
