محكمة القضاء الإداري تستأنف نظر دعوى مرتضى منصور لحجب تطبيق تيك توك في مصر
دعوى مرتضى منصور لحجب تيك توك تعود للمحكمة الإدارية

محكمة القضاء الإداري تستأنف نظر دعوى مرتضى منصور لحجب تطبيق تيك توك في مصر

تستأنف محكمة القضاء الإداري التابعة لمجلس الدولة، اليوم الأحد، النظر في الدعوى القضائية التي أقامها المستشار القانوني مرتضى منصور ضد رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات ورئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين الآخرين. وتطالب هذه الدعوى بشكل أساسي بوقف وحجب تطبيق تيك توك والتطبيقات المشابهة له مثل تانجو وسوجو داخل الأراضي المصرية.

تحذيرات مرتضى منصور من خطورة التطبيق

وفي الإنذار المقدم من قبل مرتضى منصور، أكد أنه كان أول من حذر منذ سنوات من المخاطر الجسيمة التي يشكلها تطبيق تيك توك على مواقع التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت بشكل عام. وأعرب عن قلقه البالغ على قيم المجتمع المصري والأديان السماوية، مع التركيز بشكل خاص على الدين الإسلامي الحنيف، مشيراً إلى أن هذا التطبيق تحول إلى منصة لأفعال مخلة بالآداب العامة.

وأضاف منصور في تصريحاته: "إذا كانت ممارسة الآداب في إحدى الشقق المغلقة يعاقب عليها القانون المصري بالسجن، فما بالنا بممارسة هذه الأفعال والتشجيع عليها أمام الملايين من أفراد المجتمع؟". كما لفت إلى أن التطبيق امتلأ بما وصفه بالفحش والألفاظ والحركات البذيئة التي تفسد الشباب والفتيات، ناهيك عن انتشار الرقصات الخليعة والإيحاءات الجنسية الوضيعة عبره.

مخاوف اقتصادية وأمنية

وتابع المستشار مرتضى منصور تحذيراته قائلاً: "لقد تحول كل من يستخدم هذا التطبيق المشبوه إلى مليونيرات يمتلكون أفخم السيارات والفيلات من أموال غير معلوم مصدرها، تصلهم من الخارج دون إذن من السلطات المصرية". وأشار إلى أن هذه الظاهرة تثير تساؤلات حول غسيل الأموال والتمويل غير المشروع، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية.

وتأتي هذه الدعوى في إطار جهود قانونية متواصلة لمراقبة المحتوى الرقمي في مصر، حيث تسعى السلطات إلى تحقيق توازن بين حرية التعبير وحماية القيم المجتمعية. ويُتوقع أن تشهد الجلسة مناقشات مستفيضة حول الجوانب التقنية والقانونية المتعلقة بحجب التطبيقات، وكذلك الآثار الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على ذلك.

يذكر أن قضية حجب تيك توك ليست الأولى من نوعها في المنطقة، حيث شهدت عدة دول عربية إجراءات مماثلة ضد التطبيق بسبب مخاوف تتعلق بالمحتوى غير اللائق أو الانتهاكات الأمنية. وتولي المحاكم المصرية اهتماماً خاصاً لهذه القضايا في ضوء التطورات التكنولوجية المتسارعة وتأثيرها على النسيج الاجتماعي.