أسامة الأزهري يكشف تفاصيل العلاقة المعقدة بين الإمام الليث بن سعد وأمير مصر
أسامة الأزهري: علاقة الليث بن سعد وأمير مصر مليئة بالحب والبر

أسامة الأزهري يسلط الضوء على العلاقة المركبة بين الإمام الليث بن سعد وأمير مصر

كشف الشيخ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف وأحد علماء الأزهر الشريف، عن تفاصيل علاقة مركبة ومذهلة جمعت بين الإمام الليث بن سعد وابن عمه أمير مصر، حيث أشار إلى أنها كانت مليئة بالحب والبر، لكنها شهدت أيضاً جوانب من الأنانية والصراعات العائلية التي تعكس تعقيدات النفس البشرية.

تعلق الإمام بقريته وبناء الدار كرمز للوفاء

وأضاف أسامة الأزهري، خلال تقديمه لبرنامج "إمام من ذهب" عبر قناة DMC، أن الإمام الليث بن سعد كان شديد التعلق بقريته في قلقشنده، فقام ببناء دار متكاملة فيها تشمل البيوت والمزارع، مما يعبر عن وفائه وانتمائه للوطن وجذوره. هذا التعلق جعله يتحمل الأذى والعداوة من أمير مصر دون أن يتخلى عن مبادئه وقيمه.

هدم الدار وإعادة البناء: دروس في الصبر والحكمة

وتابع الأزهري أن أمير مصر هدم دار الإمام ثلاث مرات، إلا أن الليث بن سعد أعاد بناءها في كل مرة بصبر وحكمة ملحوظين. وأكد أن تجاوز الإمام للظلم والأنانية يعكس فضائل التسامح والصفح، مشدداً على أهمية الصفح عن المخالفين لتحقيق المصلحة العامة والوطنية، مما يقدم نموذجاً رائعاً للتعامل مع الخلافات.

قوة الإمام المالية ودورها في مواجهة التحديات

وأوضح أسامة الأزهري أن قوة الإمام المالية ونبوغه المبكر سمحا له بإدارة أملاكه بكفاءة وإعادة بناء الدار مرات عديدة، مما يدل على التوازن بين الكرم والقدرة على التخطيط. وأشار إلى أن هذه التجارب تبين دور الإمام الليث بن سعد كمثال للقيادة الصالحة والولاية المسؤولة، حيث جمع بين الحكمة في مواجهة الصعاب والالتزام بالمبادئ.

دروس مستفادة من حياة الإمام الليث بن سعد

في ختام حديثه، لفت الأزهري إلى أن هذه القصة التاريخية تقدم دروساً قيمة في التسامح والصبر والانتماء، مشيراً إلى أن الإمام الليث بن سعد يظل نموذجاً يُحتذى به في القيادة الأخلاقية والتعامل مع التحديات العائلية والاجتماعية. كما أكد على أهمية استخلاص العبر من مثل هذه المواقف لتعزيز القيم الإنسانية في المجتمع المعاصر.