السودان يرفض التسويات السياسية ويؤكد على خيار الحسم العسكري ضد التمرد
السودان يرفض التسويات ويصر على الحسم العسكري ضد التمرد

السودان يرفض التسويات السياسية ويؤكد على خيار الحسم العسكري ضد التمرد

أصدرت وزارة الخارجية السودانية بيانًا رسميًا اليوم الإثنين، أكدت فيه رفضها القاطع لأي تصورات أو مقترحات تتعارض مع سيادة ووحدة الدولة السودانية. وجاء في البيان أن طرح أي مبادرات بشأن الحرب والسلام لا يعني الموافقة عليها، مشددة على أن أي حلول لإنهاء الصراع الدائر يجب أن تراعي الأمن الوطني والسيادة الكاملة للبلاد.

تصريحات البرهان: لا مساومة مع التمرد المسلح

من جانبه، تحدث رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان بشكل حاسم، مؤكدًا أن الدولة لن تقبل بأي حلول وسط مع ما وصفه بـ«التمرد المسلح»، في إشارة واضحة إلى ميليشيا الدعم السريع. وأوضح البرهان أن الخيارات المطروحة باتت محدودة ولا تخرج عن إطارين رئيسيين: القضاء العسكري الكامل على التمرد أو استسلامه التام.

وأضاف البرهان أن القوات المسنودة تخوض معركة وجودية، معتبرًا أن أي حديث عن تسويات أو مفاوضات مع الجماعات المتمردة يمثل تهديدًا مباشرًا لوحدة السودان وأمنه القومي. كما أكد أن الجيش ماضٍ في عملياته العسكرية حتى تحقيق الأهداف المعلنة، والتي تركز على حماية مؤسسات الدولة ومنع انهيارها.

رسالة واضحة لقادة التمرد

وجه البرهان رسالة مباشرة إلى قادة التمرد وداعميهم، محذرًا من أن الرهان على إطالة أمد الصراع هو رهان خاسر. وحدد الخيارات المتاحة أمامهم بأنها تقتصر على الاستسلام والعودة إلى المسار الوطني، أو مواجهة الحسم العسكري الكامل الذي لا هوادة فيه.

وشدد على أن القيادة العسكرية لن تسمح بتقسيم السودان أو تحويله إلى ساحة للفوضى، مؤكدًا أن استعادة الاستقرار تمر حتمًا عبر إنهاء التمرد وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي السودانية. وأكد أن ما يجري ليس صراعًا سياسيًا يمكن حله عبر التفاوض، بل هو معركة ضد تمرد مسلح يسعى لفرض واقع جديد بالقوة.

يأتي ذلك في وقت تستمر فيه العمليات العسكرية في مناطق مختلفة من السودان، وسط تصاعد التوترات وتأكيدات متكررة من القيادة السودانية على التمسك بخيار الحسم العسكري كطريق وحيد لاستعادة الأمن والاستقرار.