روسيا تعلن استعدادها للوساطة بين أمريكا وإيران وتدعو واشنطن لوقف التهديدات النووية
أعلنت روسيا، في بيان رسمي صادر عنها اليوم الإثنين 23 فبراير 2026، عن استعدادها الكامل للقيام بدور الوسيط بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران. وجاء في البيان الروسي دعوة صريحة لأمريكا للتخلي عن أي خطط لضرب المنشآت النووية الإيرانية التي تصفها طهران بأنها سلمية، مما يعكس حرص موسكو على تخفيف التوترات الإقليمية وتعزيز الحلول الدبلوماسية.
تركيز ترامب على الحلول الدبلوماسية مع إيران قبل أي قرار عسكري
وفي سياق متصل، كشف تقرير حديث لموقع أكسيوس الأمريكي عن أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أصر خلال فترة رئاسته على استمرار المفاوضات مع إيران عبر مبعوثيه الخاصين، ويتكوف وجاريد كوشنر. وأوضح التقرير أن ترامب كان يرى ضرورة استنفاد جميع الخيارات الدبلوماسية المتاحة قبل اتخاذ أي إجراءات عسكرية أو اقتصادية أخرى، وذلك لضمان حماية المصالح الأمريكية وتقليل المخاطر المحتملة في المنطقة.
دور ويتكوف وكوشنر في المفاوضات الأمريكية الإيرانية
وأشار التقرير إلى أن ويتكوف وجاريد كوشنر كانا مكلفين بمتابعة العملية التفاوضية مع الجانب الإيراني عن كثب، حيث كانا يقدمان تحديثات مستمرة ومفصلة للرئيس ترامب حول تطورات المحادثات وإمكانيات التوصل إلى اتفاقيات ملموسة. وأكد المصدر أن ترامب كان يولي اهتمامًا شخصيًا كبيرًا بكل الاستراتيجيات والخيارات المطروحة على الطاولة، لضمان عدم تفويت أي فرصة للتوصل إلى حل دبلوماسي سلمي قبل الإقدام على أي خطوات تصعيدية.
أهمية المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إدارة الأزمات الإقليمية
وفقًا للتقرير، فإن إدارة ترامب كانت ترى أن استمرار المفاوضات مع طهران يعكس التزامًا واضحًا بالحلول الدبلوماسية المتدرجة، مما يساهم في تقليل احتمالات الانزلاق إلى صراع مسلح مفتوح. كما أخذت الإدارة في الاعتبار المخاطر الاقتصادية والسياسية الكبيرة التي قد تنشأ من أي تحرك سريع أو غير محسوب في المنطقة. وأكد التقرير أن موقف ترامب كان واضحًا وحازمًا: يجب استنفاد جميع الخيارات الدبلوماسية بالكامل قبل اتخاذ أي قرار آخر، مع متابعة دقيقة من كبار المستشارين لضمان التوازن بين المصالح الأمريكية والأمن الإقليمي العام.
يأتي هذا الإعلان الروسي في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توترات متصاعدة حول الملف النووي، مما يسلط الضوء على الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه القوى الدولية في الوساطة لتهدئة الأوضاع. وتظهر هذه التطورات أهمية الحوار الدبلوماسي كأداة رئيسية لإدارة الأزمات وتجنب التصعيد الذي قد يؤدي إلى عواقب غير محسوبة على الاستقرار العالمي.