واشنطن تأمر موظفي سفارتها في بيروت وذويهم بالمغادرة لأسباب أمنية
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية رسمياً، يوم الإثنين الموافق 23 فبراير 2026، عن إصدار أوامر غير طارئة لموظفي السفارة الأمريكية في بيروت، بالإضافة إلى ذويهم، بالمغادرة الفورية. وجاء هذا القرار في ظل تطورات أمنية متسارعة تشهدها منطقة الشرق الأوسط، حيث أكدت الخارجية الأمريكية أن الإجراء يهدف بشكل أساسي إلى ضمان سلامة الموظفين وعائلاتهم.
إجراء مؤقت وليس إغلاقاً كاملاً للسفارة
أوضحت الخارجية الأمريكية في بيانها الرسمي أن قرار إجلاء الموظفين يعد إجراءً مؤقتاً، ولا يعني إغلاق السفارة بالكامل. وأشارت إلى أن الوضع الأمني في المنطقة يخضع للتقييم المستمر من قبل السلطات الأمريكية، مع تأكيدها على استعدادها لاتخاذ خطوات إضافية إذا دعت الحاجة لذلك. وشددت على أن سلامة الموظفين الدبلوماسيين وعائلاتهم تظل أولوية قصوى في ظل هذه الظروف المتوترة.
تهديدات إيرانية باستهداف القواعد الأمريكية في المنطقة
في سياق متصل، تصاعدت التصريحات العدائية من الجانب الإيراني، حيث ذكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة تلفزيونية مع قناة CBS، أن بلاده ستستهدف القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط إذا قامت الولايات المتحدة بأي هجوم ضد إيران. وقال عراقجي: "إذا هاجمتنا الولايات المتحدة، فلدينا كل الحق في الدفاع عن أنفسنا. لا تستطيع صواريخنا ضرب الأراضي الأمريكية، لذا من الواضح أننا مضطرون للقيام بشيء آخر. سيتعين علينا ضرب قواعد أمريكية في المنطقة".
أكبر حشد عسكري أمريكي في المنطقة منذ عقود
وتشهد منطقة الشرق الأوسط حالياً أكبر حشد عسكري أمريكي منذ عقود، حيث وصفت التقارير الدولية التحركات العسكرية الأمريكية الحالية بأنها استعداد لعمليات عسكرية محتملة ضد إيران، خاصة في ظل توتر المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن. ومن أبرز هذه التحركات، نشر الولايات المتحدة لمجموعة بحرية ضاربة في بحر العرب قبالة سواحل عمان، تضم حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" وعدد من المدمرات الحاملة للصواريخ المتطورة.
يأتي قرار إجلاء موظفي السفارة الأمريكية في بيروت في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توتراً حاداً، مع استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني والمواقف الإقليمية. ولا تزال واشنطن وطهران تتبادلان التصريحات والتحذيرات، مما يزيد من حدة التوتر في منطقة تعتبر من أكثر المناطق اضطراباً في العالم.