مسؤول إيراني: طهران مستعدة لتقديم تنازلات نووية مقابل رفع العقوبات الأمريكية
إيران تقدم تنازلات نووية مقابل رفع العقوبات الأمريكية

مسؤول إيراني: طهران مستعدة لتقديم تنازلات نووية مقابل رفع العقوبات الأمريكية

أعلنت طهران يوم الخميس المقبل موعدًا للجلسة القادمة من المفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية، وسط كشف عن شروط جديدة قد تمهد الطريق لتقدم في الملف النووي الإيراني.

استعداد إيراني لتنازلات نووية محددة

أشار مسؤول إيراني كبير إلى أن طهران مستعدة لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي في محادثات مع الولايات المتحدة، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المشددة والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، وفقًا لما نقلته وكالة "رويترز" للأنباء.

وأوضح المسؤول أن الجانبين ما زالا على خلاف حاد، حتى حول نطاق تخفيف العقوبات الأمريكية وتسلسل تنفيذ ذلك التخفيف، وذلك بعد جولتين سابقتين من المحادثات التي لم تحقق اختراقًا ملموسًا.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مقترحات إيرانية ملموسة على الطاولة

من بين التنازلات التي تدرسها إيران جديًا:

  • إرسال نصف مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد.
  • تخفيف تركيز النصف الآخر المتبقي من اليورانيوم عالي التخصيب.
  • الموافقة على إنشاء تحالف إقليمي للتخصيب النووي السلمي.

وأضاف المسؤول الإيراني أن طهران ستفعل هذا مقابل اعتراف الولايات المتحدة بحق إيران في "التخصيب النووي السلمي" بموجب اتفاق شامل يشمل أيضًا رفع العقوبات الاقتصادية التي تخنق الاقتصاد الإيراني منذ سنوات.

عروض اقتصادية لجذب الاستثمارات الأمريكية

ولفت المسؤول إلى أن إيران عرضت على الشركات الأمريكية المشاركة بصفة متعاقدين في قطاعي النفط والغاز الإيرانيين الكبيرين، قائلًا: "ضمن الحزمة الاقتصادية بموجب المفاوضات، عُرضت على الولايات المتحدة أيضًا فرص للاستثمار الجدي والمصالح الاقتصادية الملموسة في قطاع النفط الإيراني".

وتأتي هذه العروض في إطار محاولة طهران جذب استثمارات أجنبية لتنشيط اقتصادها المتعثر، مع تقديم حوافز مالية كبيرة للجانب الأمريكي.

فجوة تفاوضية وإمكانية اتفاق مؤقت

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن المناقشات الأحدث أبرزت الفجوة الواسعة بين الجانبين، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت قائم مع استمرار المفاوضات لا تزال واردة.

وتابع قائلًا: "يجب أن تكون خارطة الطريق هذه معقولة ومبنية على المصالح المشتركة للطرفين، وليس على الضغوط الأحادية"، في إشارة إلى المطالب الأمريكية السابقة.

جلسة مفاوضات جديدة في جنيف

جاء هذا الإعلان بعدما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في اتصال مع نظيره العراقي فؤاد حسين، الأحد، استمرار العملية التفاوضية بوساطة سلطنة عُمان، على أن تُعقد الجلسة القادمة في مدينة جنيف السويسرية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

كما تطرق الاتصال بين الوزيرين إلى التحشيدات العسكرية المتزايدة في المنطقة، إذ شدد الطرفان على أن المسار الصحيح لمعالجة التحديات الراهنة يتمثل في اعتماد النهج السلمي، والاحتكام إلى الحوار والمفاوضات كسبيل وحيد لتخفيف التوتر وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توترًا متصاعدًا بسبب الملف النووي والاتهامات المتبادلة، مع وجود آمال متجددة لإحياء الاتفاق النووي الذي انسحبت منه الولايات المتحدة سابقًا.