اقتحام قوات الدعم السريع لمنطقة أم البدري في كردفان السودانية
ذكرت تقارير إعلامية صادرة اليوم السبت الموافق 21 فبراير 2026، أن قوات الدعم السريع قامت باقتحام منطقة أم البدري في إقليم كردفان بالسودان، وذلك في تطور جديد يضاف إلى المشهد المتوتر في البلاد. جاء هذا الاقتحام في وقت تشهد فيه السودان تصاعدًا في العنف والنزاعات المسلحة، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية والأمنية.
تحذيرات منظمة الصحة العالمية من تدهور النظام الصحي
في بيان صدر اليوم السبت، حذرت منظمة الصحة العالمية من أن أكثر من ثلث المرافق الصحية في السودان أصبحت خارج الخدمة بسبب استمرار النزاع. وأضافت المنظمة أنه تم تسجيل 206 هجومًا على المنشآت الطبية في السودان منذ بدء الصراع، مما أدى إلى مقتل 69 شخصًا في هذه الهجمات خلال عام 2026 وحده. وأكدت المنظمة أن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي وتؤثر سلبًا على قدرة النظام الصحي على تقديم الرعاية اللازمة للمواطنين.
إدانة دولية للعنف ضد المدنيين والمنظمات الإنسانية
في وقت سابق، أدان بيان مشترك صادر عن 24 دولة أوروبية وغربية العنف الممارس ضد المدنيين والمنظمات الإنسانية في السودان. وطالب البيان بتقديم المسؤولين عن الجرائم المرتكبة إلى العدالة، مشيرًا إلى أن الانتهاكات في السودان ترقى إلى جرائم حرب وتتطلب تحقيقات عاجلة وشاملة. كما شدد البيان على ضرورة حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وصول قافلة مساعدات أممية إلى جنوب كردفان
أعلنت الأمم المتحدة الأربعاء الماضي عن وصول أول قافلة مساعدات كبيرة إلى مدينتي الدلنج وكادوقلي في ولاية جنوب كردفان السودانية منذ ثلاثة أشهر. وأضافت الأمم المتحدة أن القافلة محملة بإمدادات إنسانية منقذة للحياة، تهدف إلى دعم أكثر من 130 ألف شخص يعانون من نقص حاد في الدعم الإنساني. وأشارت إلى أن المدينتين تعانيان من عزلة كبيرة عن المساعدات لأكثر من عامين، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.
تحذيرات الأمم المتحدة من استمرار الهجمات على المرافق الطبية
أعرب ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في وقت سابق من الشهر الجاري عن قلقه البالغ تجاه استمرار الهجمات على المدنيين والمرافق الطبية في السودان. وأكد أن هذه الاعتداءات تزيد من تدهور النظام الصحي في البلاد وتفاقم الأزمة الإنسانية، حيث تعطل تقديم الرعاية الصحية الضرورية للمواطنين، بما في ذلك الأطفال والمرضى وكبار السن. وأضاف أن العديد من المنشآت الطبية أصبحت غير قادرة على العمل بشكل طبيعي، مما يهدد استقرار النظام الصحي ويزيد من معاناة السكان.
تدهور الأوضاع الإنسانية وتأثيرها على المدنيين
أشار دوجاريك إلى أن استمرار الهجمات على المستشفيات والمراكز الطبية يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، حيث يصعب إيصال المساعدات الطبية والدوائية إلى المناطق المتضررة. وحذر من أن هذه الهجمات لا تشكل انتهاكًا للقانون الإنساني الدولي فحسب، بل تهدد حياة المدنيين الأبرياء وتزيد من حالات النزوح الداخلي في مناطق الصراع. ودعا المجتمع الدولي والأطراف المتصارعة إلى ضمان حماية المدنيين والمرافق الطبية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وشدد على أن استمرار العنف لا يؤثر فقط على الصحة العامة، بل يعرقل جهود الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية في تقديم الدعم والرعاية، مما يترك آلاف الأشخاص في مواقف إنسانية حرجة ويزيد من الضغوط على النظام الصحي الهش بالفعل. وأكد أن التحركات العاجلة مطلوبة لمعالجة هذه الأزمة المتصاعدة وإنقاذ الأرواح في السودان.