رفض إسرائيلي رسمي لتمويل مجلس السلام الخاص بغزة
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية مساء يوم الأربعاء بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض بشكل قاطع تمويل إسرائيل لـ «مجلس السلام» الخاص بغزة، وهو المجلس الذي شكله الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وأثار جدلاً دولياً واسعاً حول صلاحياته وتركيبته.
توسيع أهداف المجلس يثير القلق الدولي
كان من المقرر في الأصل أن يشرف المجلس، الذي يرأسه ترامب إلى أجل غير مسمى، على عملية إعادة إعمار غزة، إلا أن أهدافه توسعت لاحقاً لتصبح هيئة عالمية لحفظ السلام. هذا التوسيع في المهام والصلاحيات أثار قلقاً كبيراً لدى عدد من الدول والمؤسسات الدولية، التي رأت فيه محاولة لتقويض دور الأمم المتحدة التقليدي في إدارة الأزمات العالمية.
الفاتيكان يعلن رسمياً عدم المشاركة ويوضح أسباب الرفض
في تطور متزامن، أعلن كبير دبلوماسيي الفاتيكان يوم الثلاثاء أن البابا لاون الرابع عشر لن ينضم إلى مجلس السلام، مؤكداً أن التعامل مع الأزمات الدولية يجب أن يبقى من «اختصاص الأمم المتحدة» بشكل أساسي. وقال الكاردينال بيترو بارولين، أمين سر دولة الكرسي الرسولي، إن الفاتيكان قرر عدم قبول الدعوة بعد شعوره «بالحيرة» تجاه بعض بنود الخطة، مشيراً إلى وجود «قضايا حاسمة» ما زالت بحاجة إلى حل قبل أي مشاركة محتملة.
ردود الفعل الدولية والموقف الأمريكي
ورداً على قرار الفاتيكان، قال البيت الأبيض مساء الأربعاء إن موقف الفاتيكان يُعد «مؤسفاً للغاية»، معرباً عن أمل واشنطن في مشاركة الفاتيكان لما يتمتع به من ثقل معنوي وديني على الساحة الدولية. ولم يكن الفاتيكان الدولة الوحيدة التي رفضت الانضمام، حيث امتنعت كل من:
- بريطانيا
- فرنسا
- النرويج
عن توقيع أي دعوة للمشاركة، وسط مخاوف متعددة تشمل:
- توسيع صلاحيات المجلس بشكل غير واضح
- عدم تحديد مدة رئاسة ترامب للمجلس
- التأثير المحتمل على دور الأمم المتحدة في حفظ السلم والأمن الدوليين
مستقبل المجلس في ظل المعارضة المتزايدة
يأتي رفض نتنياهو للتمويل وإعلان الفاتيكان عدم المشاركة في وقت يشهد فيه مجلس السلام جدلاً دولياً واسعاً حول شرعيته وفعاليته. وأكد بارولين، وفق ما نقلته شبكة CNN، أن أحد أبرز مخاوف الفاتيكان يتمثل في ضرورة أن تكون الأمم المتحدة هي الجهة الأساسية لإدارة الأزمات الدولية، وهو مبدأ أصر عليه الكرسي الرسولي بشكل واضح وصريح.
هذه التطورات تضع مستقبل مجلس السلام الخاص بغزة أمام تحديات كبيرة، خاصة مع تزايد التحفظات الدولية حول تركيبته وصلاحياته، ورفض جهات مؤثرة مثل إسرائيل والفاتيكان المشاركة فيه أو تمويله، مما يثير تساؤلات حول قدرته على تحقيق الأهداف المعلنة له في ظل هذه المعارضة المتصاعدة.