تأهب عسكري إسرائيلي استعدادًا لحرب محتملة مع إيران
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الخميس 19 فبراير 2026، عن وضع الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قتالي مرتفع، وذلك على خلفية ضربات أمريكية محتملة ضد إيران. وأفادت تقارير بأن هذه الخطوة تأتي تحسبًا لتصعيد عسكري واسع النطاق قد يشمل مشاركة قوات إسرائيلية.
تعليمات عاجلة للاستعداد للحرب
وفقًا لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، تم توجيه تعليمات عاجلة إلى أجهزة الطوارئ وقيادة الجبهة الداخلية، وهي هيئة عسكرية مسؤولة عن الدفاع المدني، للاستعداد للحرب. وأوضحت الصحيفة أن هذه الإجراءات ترتبط ارتباطًا وثيقًا بضربة أمريكية مفترضة ضد إيران، يُتوقع أن تشارك فيها أيضًا قوات إسرائيلية بشكل مباشر أو غير مباشر.
كما أشار التقرير إلى أن المشاركين في المشاورات الأخيرة برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، انطلقوا من فرضية أن طهران قد توجه ضربة إلى إسرائيل، حتى في حال عدم مشاركتها في العملية العسكرية التي تقودها واشنطن. وهذا يعكس مستوى القلق المتصاعد في الأوساط الأمنية الإسرائيلية.
تصريحات أمريكية حول عمليات عسكرية محتملة
في وقت سابق، أفاد موقع إكسيوس الأمريكي نقلاً عن مستشار لم يُكشف عن اسمه للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن الولايات المتحدة قد تبدأ أعمالًا عسكرية ضد إيران في وقت أقرب وعلى نطاق أوسع مما يعتقده كثيرون. ووفقًا لمصادر الموقع، يُرجح أن تكون العملية العسكرية مشتركة مع إسرائيل، مما يزيد من حدة التوترات في المنطقة.
مفاوضات غير مباشرة بين إيران وأمريكا
في سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، أن الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة مع الوفد الأمريكي في السفارة العمانية بجنيف، شهدت تقدمًا ملموسًا مقارنة بالجولة الأولى. وأضاف عراقجي في تصريحات للتلفزيون الإيراني أن المناقشات كانت جادة وسادت أجواء إيجابية، مع طرح العديد من الأفكار ومناقشتها بعمق.
وأشار إلى أن الطرفين توصلا إلى مجموعة من المبادئ التوجيهية، التي ستشكل أساسًا للعمل نحو اتفاق محتمل. ومع ذلك، أكد عراقجي أن بعض الملفات لا تزال بحاجة إلى مزيد من العمل والمتابعة، وأن الطرفين سيعدّان نسختين من وثيقة الاتفاق المحتملة لتبادلها ومراجعتها بين الجانبين.
تصريحات ترامب والمفاوضات السابقة
وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق، بأنه سيشارك بشكل غير مباشر في المفاوضات مع إيران، التي عقدت في جنيف. وقال ترامب في تصريحات صحفية: سأشارك في تلك المفاوضات بشكل غير مباشر، مضيفًا أن المفاوضات ستكون مهمة للغاية، وسنرى ما يمكن أن يحدث.
وعقدت الجولة السابقة من المفاوضات، في السادس من فبراير الجاري، بوساطة عمانية في العاصمة مسقط، ممثلة أول لقاء بعد توقف دام أشهرًا عدة في مفاوضات الجانبين. هذا التوقف نتج عنه دخول النزاع الإيراني الإسرائيلي مرحلته العلنية في يونيو 2025، والذي انضمت إليه الولايات المتحدة لاحقًا.
تأكيد إيراني على حق التخصيب
ومع ذلك، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على أن بلاده تتمسك بحقها في تخصيب اليورانيوم حتى لو أدى ذلك إلى الحرب، وفق تعبيره. هذا التصريح يسلط الضوء على التعقيدات الكبيرة التي تواجهها المفاوضات، ويبرز المخاطر المحيطة باحتمالية اندلاع صراع عسكري في المنطقة.
في الختام، تشير هذه التطورات إلى حالة من عدم الاستقرار المتصاعد، حيث تجري الاستعدادات العسكرية الإسرائيلية بالتوازي مع مفاوضات دبلوماسية بين إيران وأمريكا. ويبقى المستقبل غامضًا بشأن ما إذا كانت هذه الجهود ستؤدي إلى حل سلمي أو ستشعل فتيل حرب واسعة النطاق.