جنرال أمريكي متقاعد يحذر: ترامب يقترب من قرار عسكري حاسم ضد إيران
كشف الجنرال الأمريكي المتقاعد جاك كين في مقابلة إذاعية حديثة أن الرئيس دونالد ترامب يقترب تدريجياً من اتخاذ قرار حاسم بشأن استخدام القوة العسكرية ضد إيران، وذلك في ظل تصاعد الضغوط الدولية على طهران وبرنامجها النووي المثير للجدل.
توقعات بعملية عسكرية واسعة النطاق
وأوضح كين أنه "من الواضح أن الرئيس لم يتخذ بعد القرار النهائي بشأن الخيار العسكري، لكننا نرى ما يحدث، وفي رأيي، أعتقد أن هذا القرار سيُتخذ في نهاية المطاف". وحذر من أن أي عمل عسكري محتمل ضد إيران سيكون "أكبر بكثير" هذه المرة، متوقعاً أن يستهدف القيادة المدنية والعسكرية الإيرانية، والبنية التحتية الحيوية، والصواريخ الباليستية.
وقال كين: "نتحدث عن عملية أكبر بكثير من ما قام به الإسرائيليون في حرب الـ12 يوما، لكنها ستكون مضغوطة، وستشارك فيها الولايات المتحدة أيضاً، لتكون حملة قوية قد تضع النظام على طريق الانهيار". وأشار إلى أن واشنطن ستحصل على "نفوذ كبير" على النظام الإيراني بعد انتهاء الصراع.
تصاعد التوترات والمفاوضات المتوازية
وجاءت هذه التصريحات في وقت بدأت فيه الولايات المتحدة قبل عدة أسابيع في تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، استجابةً لما وصفته بـ"القمع الدموي للمتظاهرين المناهضين للنظام على يد قوات المرشد الإيراني علي خامنئي". وفي الوقت نفسه، أجرى المسؤولون الإيرانيون محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة في عمان، تناولت برنامجهم النووي في محاولة لتجنب أي عمل عسكري محتمل، حيث بدأت هذه المفاوضات في أوائل فبراير.
يذكر أن مفاوضات مشابهة قد أُوقفت العام الماضي بعد شن إسرائيل هجوماً مفاجئاً على مواقع عسكرية ونووية إيرانية، وردت إيران بضربات انتقامية أدت إلى ما يعرف باسم حرب الـ12 يوما، بينما نفذت الولايات المتحدة ضربات إضافية على مواقع نووية إيرانية خلال الفترة نفسها.
آفاق مستقبلية للمحادثات
وقالت السلطات السويسرية إن الولايات المتحدة وإيران ستعقدان جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة برعاية عمان في جنيف الأسبوع المقبل، مما يسلط الضوء على الجهود الدبلوماسية المتوازية مع التصعيد العسكري المحتمل. ويبقى المستقبل غامضاً بين خيارين: إما تفادي الصراع عبر الحوار، أو اندلاع مواجهة عسكرية واسعة النطاق قد تغير خريطة المنطقة.



