أزمات متلاحقة تهدد حزب الوفد: مطالبات مالية وثورة داخلية ضد قرارات البدوي
أزمات تهدد حزب الوفد: مطالبات مالية وثورة داخلية

أزمات متلاحقة تهدد استقرار حزب الوفد في الأيام القادمة

شهد حزب الوفد، المعروف بـ"بيت الأمة"، سلسلة من الأزمات الداخلية التي تنتظر تدخلاً عاجلاً من رئيسه، الدكتور السيد البدوي، لحلها قبل أن تتفاقم وتؤثر على تماسك الحزب. وتأتي هذه التحديات في وقت حرج، حيث تتراوح بين مطالبات مالية كبيرة وثورة داخلية ضد قرارات قيادية.

مطالبة أيمن محسب باسترداد 11 مليون جنيه تثير الجدل

كشفت مصادر مطلعة داخل حزب الوفد لـ"صدى البلد" عن أزمة مالية جديدة، حيث طالب الدكتور أيمن محسب، عضو الهيئة العليا للحزب، باسترداد مبلغ 11 مليون جنيه كمديونية مستحقة له. وأوضحت المصادر أن محسب تعاقد مع شركة حراسات أمن لحساب حزب الوفد، ويدعي أنه دفع هذا المبلغ كقيمة للعقد، لكن العقد الموقع من الدكتور عبد السند يمامة، رئيس الحزب السابق، يفتقر إلى الأساس القانوني، حيث لا يعرف معظم أعضاء الحزب عنه أي تفاصيل، بما في ذلك عدد أفراد الحراسات أو أجورهم.

وأكدت المصادر أن هذا العقد لم يُعرض على الهيئة العليا أو المكتب التنفيذي للحزب للموافقة عليه، مما يجعله باطلاً من الناحية الإجرائية. وقد تقدم محسب بدعوى قضائية ضد حزب الوفد لاسترداد المبلغ، مما يزيد من تعقيد الموقف ويهدد بفتح باب للمطالبات المالية الأخرى.

ثورة وفدية ضد قرارات البدوي بتشكيل لجان مؤقتة

في سياق متصل، أثار قرار الدكتور السيد البدوي بحل الجمعية العمومية لحزب الوفد، الذي لاقى ترحيباً من الوفديين المؤيدين والمعارضين، موجة من الغضب بعد إصداره قراراً بتشكيل لجان مؤقتة في المحافظات. وكشفت المصادر أن هذه اللجان تضم شخصيات كانت سبباً رئيسياً في الفساد الذي شاب الجمعية العمومية، حيث شاركت في تشكيل لجان وهمية تضم متوفين وأسماء غير حقيقية.

وأشارت المصادر إلى أن الدليل على هذا الفساد يتمثل في أن الجمعية العمومية، التي تقترب عضويتها من 6000 عضو، لم يشارك في انتخابات رئاسة الحزب سوى 2620 عضواً فقط على مدى أكثر من 10 سنوات. وهذا التناقض بين حل الجمعية بسبب الفساد وتشكيل لجان مؤقتة من نفس المسؤولين أثار استياء واسعاً بين الوفديين، حتى من أنصار البدوي أنفسهم، كما ظهر على صفحات الحزب في وسائل التواصل الاجتماعي.

تفاصيل قرار تشكيل اللجان المؤقتة وردود الفعل الغاضبة

أصدر الدكتور السيد البدوي قراراً برقم 13 بتاريخ 11 فبراير 2026، ينص على تشكيل لجان تسيير أعمال مؤقتة في كل محافظة، تتكون من:

  • أعضاء الهيئة العليا الحاليين والسابقين.
  • هيئة المكتب التنفيذي المنتهية مدته.
  • أعضاء المجالس النيابية الحاليين والسابقين.
  • رؤساء وسكرتيري لجان الأقسام والمراكز المنتهية مدتها.
  • رؤساء وسكرتيري لجنتي الشباب والمرأة المنتهية مدتها.

كما منح القرار رئيس الحزب صلاحية اختيار 10 أعضاء إضافيين، بحد أقصى 25% من عدد اللجنة. لكن المصادر أوضحت أن هذا القرار يتناقض مع الهدف من حل الجمعية العمومية، حيث أن المسؤولين عن الفساد هم أنفسهم من سيديرون هذه اللجان المؤقتة.

واختتمت المصادر بالتساؤل عن كيفية قيام البدوي بتحديد قنوات اتصال لتلقي قرارات الوفديين، ثم إصدار قرار مفاجئ بتشكيل لجان مؤقتة دون مشاورات كافية، مما زاد من حدة الغضب الداخلي. وتنتظر هذه الأزمات تدخلاً سريعاً من رئيس الحزب لاحتواء الموقف واستعادة الاستقرار في بيت الأمة.