مصر تقدم رؤيتها لإعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات في أفريقيا خلال قمة الاتحاد الإفريقي
ترأس الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم السبت، وفد مصر المشارك في أعمال قمة الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وذلك بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي. وتُعقد القمة بمشاركة قادة الدول والحكومات الإفريقية لبحث سبل تعزيز العمل الإفريقي المشترك ومواجهة التحديات السياسية والأمنية والتنموية الراهنة.
عرض تقارير حول السلم والأمن وإعادة الإعمار
من المقرر أن يعرض وزير الخارجية، نيابة عن الرئيس السيسي، تقرير أنشطة مجلس السلم والأمن وحالة السلم والأمن في أفريقيا، وذلك في ضوء الرئاسة المصرية للمجلس خلال شهر فبراير 2026. ويأتي هذا العرض ضمن جهود متابعة الأوضاع الأمنية وتعزيز الجهود الجماعية لتسوية النزاعات، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية.
كما يستعرض الدكتور بدر عبد العاطي تقرير الرئيس السيسي حول "إعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات في إفريقيا"، والذي يسلط الضوء على دعم الدول الخارجة من النزاعات وتعزيز بناء السلام المستدام. بالإضافة إلى ذلك، يقدم تقرير أنشطة اللجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات وكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية (النيباد)، مما يعكس المساعي المصرية لدفع مشروعات التكامل الاقتصادي القاري.
مناقشة ملفات إستراتيجية هامة
تناقش القمة ملفات إستراتيجية تشمل تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز الأداء المؤسسي للاتحاد، وعضوية الاتحاد الإفريقي في مجموعة العشرين. كما تتناول الجهود المبذولة في مكافحة الأوبئة، وتغير المناخ، وإصلاح مجلس الأمن الدولي، بما يضمن استجابة فاعلة لتطلعات الشعوب الإفريقية نحو الاستقرار والازدهار.
حدث جانبي حول وكالة الدواء الإفريقية
وعلى هامش القمة، وبتكليف رئاسي أيضًا، شارك وزير الخارجية المصري في حدث جانبي رفيع المستوى لبحث تسريع تفعيل "وكالة الدواء الإفريقية"، بمشاركة عدد من الوزراء ومدير عام الوكالة. وأكد الدكتور بدر عبد العاطي في كلمته أن تفعيل الوكالة يجسد الالتزام السياسي المشترك بتعزيز الأمن الصحي ودعم السيادة الصحية للقارة.
وشدد الوزير على أن ذلك يتطلب بناء نظام تنظيمي موحد يضمن جودة الدواء، ويدعم التصنيع المحلي، ويفتح آفاق التصدير خارج القارة. وأعرب عن اعتزاز مصر بكون "هيئة الدواء المصرية" أول جهة تنظيمية إفريقية تحقق مستوى النضج الثالث من منظمة الصحة العالمية، مؤكدًا وضع هذه الخبرات والقدرات التصنيعية المصرية، بما في ذلك إنتاج اللقاحات ومشتقات البلازما، في خدمة القارة لتلبية احتياجاتها وفق معايير موحدة وإجراءات تسجيل مبسطة تسهم في خفض التكلفة وضمان استدامة الإمدادات.
دعوة لتعزيز التعاون الصحي
وأوضح الدكتور بدر عبد العاطي أن نجاح الوكالة يعتمد على رفع كفاءة الإنفاق الصحي وتعزيز آليات الشراء المجمع. ودعا الدول التي لم تنضم بعد للإسراع في التصديق على الاتفاقية المؤسسة للوكالة، معتبرًا أن تفعيلها يمثل استثمارًا في الاستقرار السياسي والاجتماعي وأداة قارية لتعزيز الاستقلال الاستراتيجي وحماية صحة الشعوب الإفريقية.