إيران تهدد بإغراق حاملة الطائرات الأمريكية 'جيرالد فورد' ردا على تصريحات ترامب
إيران تهدد بإغراق حاملة طائرات أمريكية ردا على ترامب

تصعيد كلامي بين واشنطن وطهران حول حاملة الطائرات الأمريكية

شهدت الساعات الماضية تصعيداً لافتاً في الخطاب بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران، حيث هددت طهران بإغراق حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد فورد" بعد أن أعلنت واشنطن نيتها إرسالها إلى منطقة الشرق الأوسط. وجاء هذا الرد الإيراني الحاد كاستجابة مباشرة لتصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي نشر صورة غامضة للحاملة على منصته "تروث سوشيال" دون تعليق، مما أثار موجة من التكهنات والتساؤلات في الأوساط السياسية والعسكرية الدولية.

تفاصيل التهديد الإيراني والرد الأمريكي

صرح إبراهيم رضائي، المتحدث الرسمي باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، عبر منصة "إكس" السابقة، برسالة استفزازية واضحة موجهة للرئيس ترامب. وقال رضائي في تغريدته: "قال السيد ترامب إنه سيرسل حاملة الطائرات جيرالد فورد إلى المنطقة. لا تقلق! كان لدينا هدف واحد لإسقاطه، والآن أصبح لدينا هدفان". وهذا التصريح يشير إلى أن إيران تعتبر الحاملة الأمريكية هدفاً عسكرياً مشروعاً، في خطوة تعكس تصعيداً غير مسبوق في لغة التهديد المتبادل بين البلدين.

من جانبها، أكدت مصادر أمريكية رفيعة المستوى لوكالة "رويترز" للأنباء، رفضت الكشف عن هويتها، أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) اتخذت قراراً فعلياً بنقل حاملة الطائرات "جيرالد فورد" من منطقة البحر الكاريبي إلى الشرق الأوسط. وأوضحت المصادر أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز الردع العسكري الأمريكي في المنطقة، وسط تصاعد حدة التوتر مع طهران، خاصة في ظل المفاوضات المتعثرة حول البرنامج النووي الإيراني.

خلفية الأزمة والسياق الجيوسياسي

يأتي هذا التصعيد الكلامي والعسكري في إطار مواجهة دبلوماسية طويلة الأمد بين واشنطن وطهران، حيث يعمد الطرفان إلى استخدام الخطاب الرمزي والرسائل غير المباشرة كأداة ضغط سياسي. وقد سبق تصريحات ترامب الأخيرة تأكيداته على عزمه إرسال الحاملة إلى الشرق الأوسط في حال فشل المفاوضات الدبلوماسية مع إيران، حيث قال: "سنحتاج إليها إذا لم نتوصل إلى اتفاق".

ومن المتوقع أن تستغرق حاملة الطائرات "جيرالد فورد"، مع السفن الحربية المرافقة لها، أسبوعاً على الأقل للوصول إلى منطقة الشرق الأوسط، بعد أن كانت تشارك في عمليات بحرية قبالة سواحل فنزويلا خلال الأشهر الماضية. وهذا الانتقال السريع يعكس الاستعداد العالي للقوات الأمريكية للتعامل مع أي تطورات طارئة في المنطقة.

تداعيات محتملة ومستقبل المفاوضات

يشكل هذا التهديد الإيراني المباشر لحاملة طائرات أمريكية نقطة تحول خطيرة في طبيعة المواجهة بين البلدين، حيث انتقلت من مجرد تبادل اتهامات إلى تهديدات عسكرية صريحة. ويرى مراقبون أن هذا التصعيد قد يكون محاولة من طهران لفرض شروط أقوى على طاولة المفاوضات النووية، بينما تعتبره واشنطن اختباراً لصلابتها وحسمها في التعامل مع الملف الإيراني.

في الختام، تبقى الأيام القادمة حاسمة في تحديد مسار هذه الأزمة، سواء من خلال عودة الطرفين إلى طاولة الحوار الدبلوماسي، أو استمرار التصعيد الذي قد يؤدي إلى مواجهات غير محسوبة العواقب في منطقة تعتبر من أكثر مناطق العالم اضطراباً وتوتراً.