محكمة النقض تتسلم التماس الهيئة الوطنية للانتخابات لإعادة النظر في بطلان انتخابات منيا القمح
في تطور جديد، تسلمت محكمة النقض التماس إعادة النظر المقدم من الهيئة الوطنية للانتخابات، بشأن الحكم النهائي الصادر من دائرة الاثنين "هـ" المدنية بالمحكمة، والذي قضى بقبول الطعون الانتخابية على نتائج انتخابات دائرة منيا القمح بمحافظة الشرقية، وببطلان إعلان فوز النائبين خالد مشهور ومحمد شهدة، مع إعادة إجراء الانتخابات بالنظام الفردي.
تفاصيل التماس إعادة النظر
تقدمت الهيئة الوطنية للانتخابات بطلب التماس إعادة النظر في الحكم الصادر ببطلان انتخابات الفردي بالدائرة، وأرفقت بالطلب جميع المستندات والأوراق التي سبق أن طلبتها محكمة النقض، والتي تشمل:
- كشوف الناخبين
- محاضر الاقتراع والفرز
- بيان الأصوات التي حصل عليها كل مرشح
وكان اللواء ماجد الأشقر، المرشح الخاسر بدائرة منيا القمح، قد أقام طعنًا على نتيجة الانتخابات، استنادًا إلى وجود مخالفات مؤثرة في العملية الانتخابية، من بينها:
- وجود فروق بين عدد الأصوات التي حصل عليها المرشحون وعدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم
- رفض رؤساء اللجان الفرعية تسليم وكلائه نماذج الحصر العددي
وهو ما اعتبره مساسًا بنزاهة الانتخابات وإرادة الناخبين.
الأساس القانوني للتماس إعادة النظر
ينص قانون المرافعات، في المادة 241، على جواز التماس إعادة النظر في الأحكام النهائية في حالات محددة، منها:
- وقوع غش أثر في الحكم
- ثبوت تزوير الأوراق التي بُني عليها الحكم
- صدور الحكم استنادًا إلى شهادة ثبت تزويرها
- ظهور أوراق قاطعة في الدعوى تعذر تقديمها سابقًا
- إذا قضى الحكم بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه
- إذا تناقض منطوق الحكم
- صدر على من لم يكن ممثلًا تمثيلًا صحيحًا، أو على من يُحتج عليه بالحكم دون أن يكون قد أُدخل أو تدخل في الدعوى
بشرط إثبات الغش أو التواطؤ أو الإهمال الجسيم ممن كان يمثله.
خلفية القضية
وكانت محكمة النقض قد نظرت الطعن، وطلبت من الهيئة الوطنية للانتخابات تقديم مستندات خاصة بالدائرة، إلا أنها لم تقدمها آنذاك، فقررت المحكمة قبول الطعن، وبطلان انتخابات دائرة منيا القمح، وإلغاء إعلان فوز المرشحين المذكورين، مع إعادة الانتخابات من جديد.
يذكر أن هذه القضية تبرز أهمية الشفافية والنزاهة في العمليات الانتخابية، وتأثيرها على الثقة العامة في النظام الديمقراطي، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها الانتخابات في بعض المناطق.



