مراكب الشمس بالهرم: لغز الأحجار الـ42 وشجر الأرز وعقيدة لعنة الفراعنة
مراكب الشمس: لغز الأحجار وشجر الأرز ولعنة الفراعنة

في مثل هذا اليوم، الثالث عشر من يونيو عام 1954، تم إزاحة الستار عن مراكب الشمس التي اكتشفت بجوار الهرم الأكبر، مراكب الملك خوفو، والتي يعود تاريخها إلى 4600 عام. وقد قام المختصون برش مواد كيميائية على المركبين لصيانتهما من التحلل، بينما أقامت مصلحة الآثار سوراً خشبياً حول المركب بتكلفة 3000 جنيه، وأعدت ونشاً وخطافين لرفع الأحجار بقيادة مئة عامل.

تفاصيل الحفل والاكتشاف

نشرت مجلة المصور عام 1954 عن حفل أقامته إدارة الاستعلامات بمناسبة إزاحة الستار عن مركبي الشمس. وقام بإزاحة الستار كمال الدين حسين، عضو مجلس قيادة الثورة، بحضور عدد كبير من رجال الصحافة والإعلام من مصر والعالم.

مراكب من خشب الأرز

استمع الحضور إلى الدكتور زكي نور، أمين عام منطقة آثار الهرم، الذي شرح القيمة التاريخية للاكتشاف. وأوضح أن عدد الأحجار المحيطة بالمركب بلغ 42 حجراً، طول كل منها 425 سنتيمتراً وعرضه مترين وارتفاعه 180 سنتيمتراً. والمفاجأة أن جزءاً كبيراً من المركب مصنوع من خشب الأرز الذي تشتهر لبنان بإنتاجه، مما يدل على أن مصر كانت تزرع شجر الأرز قديماً أو تستورده من سوريا ولبنان.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الأحجار الـ42 ولعنة الفراعنة

أضاف نور الدين أن الأحجار الـ42 ترمز إلى 42 إلهًا اعتقد الفراعنة أنهم يحاسبون الميت بعد صعود روحه إلى الشمس. وظهرت على الأحجار كتابات ونقوش باللون الأحمر، بينها خراطيش تحمل اسم الملك "دوفرع" ابن الملك خوفو، الذي حكم مصر 11 عاماً. وعند سؤاله عن لعنة الفراعنة، أجاب ضاحكاً بأن هناك شواهد، فهو شخصياً ماتت ابنته أثناء حفره في المنطقة، لكنه لا يعتقد بوجود اللعنة.

كمال الملاخ يكشف السر

اكتشف الصحفي والباحث كمال الملاخ وعالم الآثار زكريا غنيم مركبين من مراكب الشمس من خلال حفرتين. عُثر في إحداهما على أجزاء مركب خشبي عملاق من خشب الأرز، طوله 23 متراً، وعدد الأجزاء المفككة 651 جزءاً، جُمِعت بطريقة التعشيق دون استخدام مسمار معدني. ثبت أن المركب بُني في عهد الملك خوفو على بعد 17 متراً جنوب الهرم الأكبر، وسُجل كاكتشاف تاريخي كبير. عُرض المركبان في متحف مراكب الشمس بالجيزة بجوار الهرم الأكبر، ونُقلا مؤخراً إلى المتحف المصري الكبير.

نقل المركبين إلى المتحف الكبير

تعمل وزارة السياحة والآثار على تنفيذ محاكاة كاملة لإحدى الحفرتين التي اكتُشفت فيها إحدى مركبتي خوفو. نُقلت مركب خوفو الأولى في أغسطس 2021 من مكان عرضها بمتحف مركب خوفو بمنطقة أهرامات الجيزة، وتُجرى أعمال ترميم وتركيب مركب خوفو الثانية. كما تُستخدم الوسائط المتعددة لتروي كيفية بناء مراكب الملك خوفو وأهميتها التاريخية وقصة اكتشافها. الحفرة هي المدخل الرئيسي لمتحف مراكب خوفو، ليمر الزائر من خلالها تحت الأحجار الأثرية، مما يثري التجربة السياحية بمنطقة المتحف المصري الكبير، بالإضافة إلى قاعات الخدمات والبهو والدرج العظيم وقاعة توت عنخ آمون وقاعة العرض التفاعلي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي