هل لمس الكلب ينقض الوضوء؟ الإفتاء توضح الحكم الشرعي
هل لمس الكلب ينقض الوضوء؟ الإفتاء تجيب

أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال يشغل بال الكثيرين حول حكم لمس الكلاب وتأثيره على الوضوء، وهل الكلاب نجسة وتنقض الوضوء؟.

لمس الكلب لا ينقض الوضوء

أكد الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن لمس الكلب لا ينقض الوضوء، لأن الطهارة إذا ثبتت بمقتضى دليل شرعي فلا يمكن رفعها إلا بدليل شرعي، ولا دليل في النقض من مس الكلب.

كيفية التطهر من لمس الكلب

أوضح أمين الفتوى أنه يجوز لمس الكلاب، ولا مانع من ذلك، والتطهر منه يكون بغسل اليد. وأشار إلى أن ليس كل لمس للكلاب يترتب عليه انتقال النجاسة، فاللمس الذي ينقل النجاسة هو أن تكون يدك رطبة أو الكلب رطبا، أما لو كانت يدك جافة وجسم الكلب جاف فهذا لا ينقل النجاسة، وذلك على مذهب الحنفية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وبين أن هذا كله على من يرى نجاسة الكلب، وإلا فمذهب المالكية يرى أن جسم الكلب ليس بنجس، وأن النجس يكون لعابه فقط، فلو لمست جسده فلا شيء عليك.

حكم لمس لعاب الكلب

قال الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية: إن لمس الكلب أو لعابه لا ينقض الوضوء، لأن الطهارة إذا ثبتت بمقتضى دليل شرعي فلا يمكن رفعها إلا بدليل شرعي، ولا دليل في النقض من مس الكلب أو لعابه، لذلك لم يذكره العلماء في نواقض الوضوء.

وأضاف شلبي، في إجابته عن سؤال حول حكم الصلاة وقراءة القرآن لمن يتعامل مع كلاب حراسة، أن قراءة القرآن والصلاة لا حرج فيهما، فيجب عليك أن تتوضأ وتصلي، ولكن الإشكال في مسألة الكلاب حيث قال كثير من المشايخ أن الكلاب طاهرة، وهذا على المختار للفتوى وهو ما عليه فقهاء المالكية. وأشار إلى أن لمس الكلب لا ينقض الوضوء ولا ينقل إليك النجاسة، فيمكن أن تلمسه ولا حرج في ذلك وستكون الصلاة صحيحة.

آراء المذاهب الفقهية في نجاسة الكلب

اختلف الفقهاء في نجاسة الكلب، فرأى الشافعية والحنابلة أن أي جزء في الكلب نجس، بينما ذكر المذهب الحنفي أن الكلب طاهر ما عدا لعابه وبوله وعرقه وسائر رطوباته، فهذه الأشياء نجسة. وعند المذهب المالكي الكلب كله طاهر، هو وسائر رطوباته (عرقه).

حكم مس الكلب

إن كان مسّه بدون رطوبة فإنه لا ينجّس اليد على المذهب المالكي، وإن كان مسّه برطوبة فإن هذا يوجب تنجس اليد على رأي كثير من أهل العلم، ويجب غسل اليد بعده سبع مرات إحداها بالتراب.

تطهير الإناء من نجاسة الكلب

أما الأواني فإنه إذا ولغ الكلب في الإناء (أي شرب منه) يجب غسل الإناء سبع مرات إحداها بالتراب، كما ثبت ذلك في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات إحداها بالتراب»، والأفضل أن يكون التراب في الغسلة الأولى.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه يجب غسل الإناء سبعًا إحداهن بالتراب إذا ولغ الكلب فيه. وعند الحنفية الغسل الواجب ثلاث مرات بغير تراب، وذهب المالكية إلى أنه يندب غسل الإناء سبعًا، ولا تتريب مع الغسل. وعليه فمن تيسر له العمل بمذهب الشافعية والحنابلة بغسله سبعًا إحداهن بالتراب فذلك أولى؛ للخروج من الخلاف، وإلا فيجوز غسله ثلاث مرات بغير تتريب، كما ذهب إليه الحنفية.

كيفية غسل الإناء بالتراب

له عدة طرق: 1- أن يغسل بالماء ثم نذر التراب عليه، 2- أن نذر التراب عليه ثم نتبعه الماء، 3- أن نخلط التراب بالماء ثم نغسل به الإناء.

حكم اقتناء الكلاب

اتفق الفقهاء على أنه لا يجوز اقتناء الكلب إلا لحاجة، كالصيد والحراسة، أو للماشية، أو للزرع، ومساعدة الضرير وغير ذلك من وجوه الانتفاع التي لم ينه الشارع عنها. ويجوز تربية الكلب الصغير الذي يتوقع تعليمه الصيد، أو لاتخاذه لهذه المنافع المذكورة، ولا ينبغي اتخاذه لغير ما ذكر من منافع.