الإفتاء: يجوز جمع العصر مع الظهر قبل وقتها بشروط للحاجة
الإفتاء: جمع العصر مع الظهر قبل وقتها بشروط

حكم جمع صلاة العصر قبل وقتها بسبب الحاجة

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم جمع صلاة العصر قبل وقتها في الحضر بسبب الحاجة، وذلك ردًا على سؤال ورد إليها من موظف يعمل على بعد 65 كيلومترًا من منزله، وينصرف من العمل قبل صلاة العصر بنصف ساعة، ويخشى ألا يلحق بصلاة العصر في المنزل إذا انصرف فورًا، أو أن يفقد المواصلات إذا انتظر لأداء الصلاة في العمل.

أكدت دار الإفتاء أن الأصل وجوب أداء الصلوات في أوقاتها المحددة شرعًا، ولا يجوز الجمع بين الصلاتين إذا تمكن المصلي من أداء كل منهما في وقتها. أما إذا تعذر ذلك، فيجوز له أن يجمع بين صلاة العصر والظهر جمع تقديم في وقت الظهر قبل انصرافه من العمل، مع مراعاة أن يقتصر ذلك على مواضع الحاجة وألا يُتخذ عادة مستمرة بغير عذر، حتى لا يتغير نظم الصلوات.

حكم الجمع بين الصلوات بسبب العمل

بينت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية مبنية على التيسير ورفع الحرج عن المكلفين، مستشهدة بأدلة من الكتاب والسنة والقواعد الفقهية، منها:

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام
  • قوله تعالى: «يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ» [البقرة: 185].
  • قوله تعالى: «يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا» [النساء: 28].
  • حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ» رواه الإمام أحمد.

كما أشارت إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مرض ولا مطر، وعندما سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن ذلك قال: «أراد أن لا يحرج أمته».

وأضافت أن فقهاء الحنابلة أجازوا الجمع بين الصلاتين لأصحاب الأعمال الشاقة كالطباخ والخباز ونحوهما، استنادًا إلى ما ذكره الإمام المرداوي في «الإنصاف»: «قال أحمد في رواية محمد بن مشيش: الجمع في الحضر إذا كان عن ضرورة مثل مرض أو شغل. قال القاضي: أراد بالشغل ما يجوز معه ترك الجمعة والجماعة من الخوف على نفسه أو ماله. واختار الشيخ تقي الدين جواز الجمع للطباخ، والخباز ونحوهما، ممن يخشى فساد ماله ومال غيره بترك الجمع».

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي